أن يعرفه ، فقصده وسلم عليه ، فسأله الإمام من أين أنت ؟ فقال : من اليمن ، فقال الإمام : وما هي الجنازة التي معك ، قال جنازة أبي لأدفنه في هذه الأرض ، فقال الإمام : لم لا دفنته في أرضكم ، فقال : هو أوصى بذلك ، وقال : انه يدفن هنا رجل يدعي في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، فقال عليه السّلام : أتعرف ذلك الرجل ، فقال لا ، فأجابه أنا واللّه ذلك الرجل فأدفن هذه الجنازة هنا ، فدفنها في هذا الموضع « 1 » وأشار أحد الشعراء إلى هذه المحاورة بقوله : « 2 »
وحديث الشخص اليماني أمر * مستفيض عن سيد الأوصياء
حين وافى به ابنه وعلي * فوق ظهر للكوفة الحمراء
قال : من أين قد أتيت وما ذا * بك وافى لهذه البيداء
قال : هذا أبي وقد كان أوصى * هو بالنقل ساعة الايصاء
أن وادي السلام يدفن فيه * رجل من أعاظم الأصفياء
مثل دنيا ربيعة وتليها * مضر في العداد والإحصاء
تتلقى فضل الشفاعة منه * حين يمسي من أفضل الشفعاء
هامش
( 1 ) البحراني : الحدائق الناضرة 4 / 94 ، كمونة : مشاهد العترة ، ص 148 ، القمي : سفينة البحار 2 / 573 ، مبارك : بشارة الزائرين ، ص 61 .
( 2 ) عبد الحسين حمودي : مقام الإمام أمير المؤمنين ص 3 .