وأشار الشيخ حسن آل سبتي إلى ( صافي صفا ) بقوله : « 1 »
ذا مسجد الصفوة من أهل الصفا * أسسه لنا ابن عم المصطفى
المرتضى المولى علي ذو النهى * أبو الأئمة الهداة الشرفا
فخط محرابا له مجاورا * إلى مقام ذي التقى صافي صفا
وحدد الشيخ محمد حرز الدين تاريخ المرقد وتوضيح تسميته بقوله : ( اشتهر هذا الموضع بمقبرة الصفا ، ويبدو أن هذا الاشتهار كان في حدود القرن السادس للهجرة وإلى زماننا ، والصفا هو الصخرة ، أي مقبرة الصخرة ، حيث أنها تقع على رأس الوادي وصخوره البارزة ، قد أدركنا بقية رأس الوادي وبعض صخوره الظاهرة ومنه مجرى مياه الأمطار التي تسيل من رأس الوادي قرب الصحن الغروي الأقدس إلى أواخر القرن الثالث عشر الهجري ) « 2 » ويقول : تقع في صحن المقام والمقبرة بئر عباسية يستقي منها الزائرون بالدلاء للوضوء وغيره « 3 » وتشير النصوص التاريخية إلى أن اليماني صاحب القبر هذا ، قد نقله ابنه من أرض اليمن ليدفنه في أرض النجف بوصية منه ، وذلك في عهد خلافة الإمام علي عليه السّلام ، وقد وصل الجثمان إلى النجف ، وكان الإمام علي عليه السّلام قد خرج من الكوفة إلى طرف الغري في احدى خلواته وابتعاده عن الناس ، فرأى رجلا قد أقبل من جهة البادية ، راكبا على ناقة ، وأمامه جنازة ، فحين رأى راكب الناقة الإمام عليه السّلام ، دون
هامش
( 1 ) آل سبتي : الديوان ( مخطوط غير مرقم ) .
( 2 ) حرز الدين : مراقد المعارف 2 / 383 .
( 3 ) ن . م .