تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ويقال أن بناية التكية كانت في السابق مخزنا لكتب الحضرة الشريفة « 1 » ويبدو أن الدولة العثمانية أرادت أن تكون هذه التكية لرعاياها الصوفيين ، ومن أجل البقاء على وجودها خصصت لها الوقفيات ، وأصبح لها في سوق النجف أوقاف خاصة بها وهي من جملة ما أصدره السلطان مراد الرابع من أوقاف العتبات المقدسة « 2 » . ويذهب بعض الباحثين إلى أن تكية البكتاشية في النجف تنسب إلى الشيخ العارف باللّه السيد محمد الرضوي المتوفى عام 738 ه ، وكان هذا قد هاجر من خراسان إلى النجف وعرف ببكتاش الولي الصفوي ، وإليه تنسب الطائفة القلندرية الموسوية البكتاشية ، وكان لهذه الطائفة لباس خاص غير مألوف عند غيرهم ، وذلك في عهد السلطان مراد بن السلطان أور خان بن عثمان . وكان " بكتاش " من أصحاب الكرامات كما أشارت إليه المصادر ، وعند وفاته في بلاد التركمان بنيت على قبره قبة عظيمة ، وأصبح زاوية يتعبد بها الناس ، وكان " بكتاش " قد أعتكف مدة من الزمن في مدينة النجف الأشرف ومكة المكرمة « 3 » . ويقول الدكتور كامل مصطفى الشيبي : ومما يوثق تشيع البكتاشية أنهم استطاعوا أن ينشروا بتكياتهم في طول الإمبراطورية العثمانية وعرضها ، وان يؤسسوا لهم تكيات في كربلاء والنجف والكاظمية « 4 » . وتقول الدكتورة سعاد ماهر : ومن المرجح أن تكون تكية البكتاشية الموجودة بالحرم العلوي قد بنيت في حياة الحاج بكتاش ، أي في القرن الثامن الهجري ، فمن الثابت انه أعتكف مدة من الزمن في النجف الأشرف ، أما المبنى الموجود حاليا فإنه يشبه إلى حد كبير الأيوانات الجانبية
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 91 ، 3 / 385 ، سعاد ماهر : مشهد الإمام علي في النجف ص 156 ، الشرقي : الأحلام ص 68 . ( 2 ) الكليدار : تاريخ كربلاء ص 186 . ( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 91 ، بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 289 ، حرز الدين : معارف الرجال 1 / 196 . ( 4 ) الشيبي : الفكر الشيعي ص 384 .