4 - تكية البكتاشية
أمر السلطان العثماني سليمان القانوني ببناء تكية البكتاشية عند زيارته لمدينة النجف الأشرف عام 941 ه ، وقيل : أن هذه التكية كانت مقبرة للبويهيين وقد دفن فيها أولاده عضد الدولة ، وبهاء الدولة ، وشرف الدولة ، وسلطان الدولة « 1 » . ويبدو أن للبويهيين سردابا دفنوا فيه قرب تكية البكتاشية من جهة وإيوان العلماء من جهة أخرى « 2 » . أما السلطان عضد الدولة البويهي فإنه دفن عام 373 ه في الصحن الشريف في سرداب مما يلي الباب الشرقية ، وان باب هذا السرداب تحت المسرجة من الصحن ، وقد كتب على قبره لوح من الحجر النفيس عليه هذه العبارة : " هذا قبر السلطان بن السلطان عضد الدولة بن ركن الدولة سلطان الدولة البويهية ، أمر أن يدفن عند رجلي أمير المؤمنين عليه السّلام لتكون رجلاه على رأسي ، وأكنافي عند المزلقة " « 3 » .
وموقع تكية البكتاشية من خارج الصحن الشريف ، خلف دار الشيخ يونس ، ودار الشيخ أبي الحسن الفتوني « 4 » . وهي بذلك تجاور مسجد الرأس ، وقد شيدت بغاية الأحكام والإتقان ، وعقدت بالأحجار الكبيرة ، ويشبه بناؤها ، بناء الصحن الشريف وعلى طرازه ، وفتح لها باب على الصحن قرب الساباط ، في الأيوان الثاني من جهة الغرب ، وأصبحت مقرا للصوفية والأتراك ، وقد خصص لها أوقاف على ضفة نهر الهندية ، وهي أراض زراعية يقبض وارداتها وكيل خاص ،
هامش
( 1 ) الشرقي : الأحلام ص 54 ، العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 4 / 155 .
( 2 ) الشهرستاني : ( حول تاريخ الخطيب البغدادي ) مجلة الاعتدال ، العدد الخامس ، السنة الأولى 1352 ه / 1933 ، ص 250 .
( 3 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 238 - 239 .
( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 62 .