وبلطت أرضيتها بالمرمر أيضا « 1 » . ففي عام 1192 ه ، بذل المعمارباشي ( أحد رجال حاشية الملك القاجاري ناصر الدين شاه ) تمريد الأروقة الثلاثة ، وضبط تاريخه بالحساب الأبجدي :
( ( صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ ) ) (
. وفي عام 1284 ه ، بذل التاجر حمزة التبريزي أموالا في تمريد الرواق الشرقي للحضرة الشريفة « 2 » . وقد أرّخ الشيخ محمد الكوفي تاريخ التزجيج لهذه الأروقة عام 1285 ه وقال : ( كان على يد التاجر النجفي حمزة التركي ) « 3 » وبلغت تكاليف التزجيج ثلاثة آلاف تومان « 4 » .
وفي عام 1358 ه ، أرسلت مديرية الأوقاف العراقية لجنة لإصلاح الأروقة الداخلية « 5 » . أما الأروقة الثلاثة الأخرى ، فقد قام بتزجيجها وتزيينها الحاج أبو القاسم البوشهري وأخوه الحاج علي أكبر البوشهري ، وكان المتولّي للمصروفات من قبلهما الحاج عبد الصاحب الكازروني النجفي . وقد شرع في العمل عام 1307 ه ودام العمل فيها أكثر من سنة ، حيث تمّ قلع الزجاج والصخور في الأروقة وأعيد بعد ذلك ، وقد فرغ من العمل عام 1309 ه . وبعد مرور ستين عاما ، تم قلع الزجاج وإعادته في المنطقة الواقعة بين البابين وذلك عام 1369 ه « 6 » . وقد وصفت الدكتورة سعاد ماهر أروقة المرقد الشريف بقولها : ( ويحيط بالضريح المربع الشكل الذي تعلوه القبّة رواق من جميع الجهات . وهذه الأروقة مغطّاة بأقباء متقاطعة يتوسط كل رواق من الأروقة
هامش
( 1 ) الشرقي : الأحلام ص 67 .
( 2 ) ن . م . ص 62 .
( 3 ) الكوفي : نزهة الغري ص 74 .
( 4 ) بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 276 - 277 .
( 5 ) المرجاني : تاريخ الحرم الحيدري ص 42 .
( 6 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 83 .