وقال أيضا مؤرخا بالتاريخ الميلادي ( 1951 م ) :
هذا ( محمد ) والإله * بفعله قد أيّده
ووقاه ، في يوم الجزا * من حرّ نار موصده
ولذاك قلت مؤرّخا * ( درر الإله منضّده )
وقد كسيت أبواب الروضة الحيدرية بستائر فاخرة ، وكانت تستبدل من وقت لآخر بأنفس الأقمشة . ويعود تاريخ الإكساء إلى القرن الرابع الهجري حينما قام أبو الهيجاء الحمداني عام 317 ه بستر أبواب المرقد الشريف بفاخر الستور ، وفرش أرضية المرقد بثمين الحصر الساماني « 1 » . وأمر الملك الصالح طلائع بن رزيك ، المتوفى عام 559 ه ، عند توليه الوزارة بمصر بإكساء أبواب المشهدين الشريفين العلوي والحسيني بالستور الديبقي ، ورصد المبالغ الطائلة لهذا الغرض ، وتحرى فيها أن تكون الستور في غاية الجودة في النسيج والإبداع مع تطريز آيات قرآنية كريمة حولها ، وقد ذيّلت الكسوة بقصيدة منها « 2 » :
هل الوجد إلا زفرة وأنين * أم الشوق إلا صبوة وحنين
ووصف الرحالة العربي ابن بطوطة مفروشات المرقد العلوي الشريف عند زيارته لمدينة النجف الأشرف عام 727 ه بقوله « 3 » : ( والقبّة مفروشة بأنواع البسط من الحرير وسواه ) .
4 - الأروقة :
أحاطت بالروضة الحيدرية أربعة أروقة مرّدت جدرانها وأزّرت بالمرمر الفاخر ،
هامش
( 1 ) ابن حوقل : صورة الأرض ص 240 .
( 2 ) جواد شبر : أدب الطف 3 / 123 .
( 3 ) ابن بطوطة : الرحلة 1 / 109 .