تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
( ولو سلم ذلك ) فإنما هو إذا كان اهماله موجبا للتردد في أصل الواجب بنحو يلزم منه التكرار في العبادة ، فلا يجري في مثل المقام - حيث لا يلزم من اهماله تكرار زائد عما يقتضيه حيث اشتباه القبلة مثلا - كي يقال إنه كما يجب رفع أصل الترديد مع الامكان - كذلك يجب تقليله مهما أمكن " وثالثا " مع الغض عن ذلك ( نقول ) ان ذلك انما ينتج إذا كان المعتبر في الصلاة هو القطع بوقوع محتمل العصرية بما انه محتمل عقيب الظهر الواقعي ( والا ) فبناء على أن المعتبر هو القطع بوقوع العصر الواقعي عقيب الظهر الواقعي - فلا يفرق بين الصورتين ( فان الإضافة ) القبلية كما انها مشكوكة في الصورة الثانية حال الاتيان بكل واحد من محتملات العصر ، كذلك تكون مشكوكة في الصورة الأولى - نظرا إلى الشك في عصرية المحتمل المأتى به - غير أن الفرق بينهما انه في الصورة الثانية يكون الشك في تحقق الإضافة القبلية ناشئا عن الشك في تحقق طرفي الإضافة ، وفي الصورة الأولى يكون الشك فيها ناشئا عن الشك في تحقق طرف واحد وهو عصرية المأتي به ، وهذا المقدار من الفرق غير مجد في التفرقة بينهما ( واما الجزم التقديري ) بتحقق الترتيب بينهما - فهو كما أنه حاصل في الصورة الأولى - كذلك هو حاصل في الصورة الثانية - فإنه على تقدير كون المأتي به عصرا واقعيا يقطع بتحقق الترتيب بينهما - من جهة ملازمة عصرية الماتى به واقعا لكون تلك الجهة هي القبلة الملازم لكون الماتى به أولا إلى تلك الجهة بعنوان الظهرية واقعيا ( ولئن شئت قلت ) ان الشك في جميع المحتملات متعلق بالقبلة محضا . والا فمن حيث الترتيب لا شك فيه ولا ترديد بل هو مما يقطع بتحققه في فرض كون القبلة هي الجهة التي صلى الظهرين إليها ، لا ان هناك ترديد ان يتعلق أحدهما بالقبلة - والاخر بالترتيب - كي يقال بلزوم رفع الجهل والترديد وتقليله مع الامكان ( كيف ) ولازم تعدد الجهل انما هو بقاء أحدهما في فرض ارتفاع الاخر - كما في الجهل الحاصل من جهة القبلة واللباس وليس كذلك في المقام - فإنه لو فرض ارتفاع الجهل من جهة القبلة لا ترديد من جهة الترتيب وذلك لا من جهة لملازمة ارتفاع الترديد من جهة القبلة لارتفاعه من جهة الترتيب ، بل من جهة عدم كونه بنفسه مع قطع النظر عن الجهل بالقبلة موردا للشك والترديد ( وحينئذ ) فالتحقيق هو الوجه الثاني - وهو كفاية فعل بعض