تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
معاملة المتيقن في لزوم الجري العملي على وفقه بلا جعل حكم في البين " يتوجه عليه " اشكال المثبت على تقدير إرادة اثبات وجوب الفرد الباقي ، كما أنه على تقدير عدم اثبات ذلك يتوجه عليه محذور لغوية الاستصحاب المزبور " لوضوح " انه انما يجري استصحاب الجامع في صورة الجزم بترتب الأثر العملي عليه ، وهذا انما يكون في ظرف اليقين بان المورد مورد عمله وامتثاله واحراز انه مصداق للجامع ، والا فمع الشك فيه كما في المقام لم يحرز لهذا الجعل اثر عملي فلا يجري الاستصحاب كي يقتضى وجوب الاتيان بالمحتمل الاخر ، وان لم يكن في البين قاعدة اشتغال أيضا كما هو ظاهر " وينبغي التنبيه على أمور " الأول ( قد يقال ) بعدم وجوب الاحتياط في موارد الشبهة الموضوعية في الشرائط والموانع كالقبلة والساتر وما يصح السجود عليه - بدعوى سقوط الشرطية عند الاشتباه وحكي عن الحلي قده الحكم بوجوب الصلاة عاريا عند اشتباه الساتر الطاهر بالنجس لسقوط وجوب الستر حينئذ - ولم يعلم وجه لسقوط الشرطية بمجرد الجهل بالموضوع وتردده بين أمور محصورة - الا إذا استفيد من دليل الشرطية اختصاصها بصورة العلم بموضوعها تفصيلا - والا فعلى فرض اطلاق أدلتها - لا محيص بمقتضى العلم الاجمالي من الاحتياط وتكرار الصلاة ( نعم ) في فرض اشتباه الساتر الطاهر بالنجس - أمكن دعوى سقوط الشرطية حينئذ لأهمية حيث مانعية النجاسة من شرطية الساتر في الصلاة - كما هو ذلك في فرض انحصار الساتر بالنجس - حيث إنه أفتى جماعة - بل قيل إنه المشهور بوجوب الصلاة عاريا - فيقال حينئذ ان لزوم ترك لبسهما في الصلاة بمقتضى العلم الاجمالي مستتبع لعدم القدرة على الساتر وهو موجب لسقوط شرطيته عند الاشتباه بالنجس ( ولعله ) إلى ذلك أيضا نظر الحلي قده في مصيره إلى الغاء شرطية الستر ووجوب الصلاة عاريا - لا انه من جهة استفادة اختصاص الشرطية من دليل الشرط بصورة العلم التفصيلي بطهارة الثوب ( ولكن ) مثل هذا الكلام انما يتم في صورة ضيق الوقت بحيث لا يفي الا لصلاة واحدة - واما مع سعة الوقت والتمكن من تكرار الصلاة فيهما - فلا مجال لهذه المزاحمة - بعد امكان حفظ كل من شرطية الستر ومانعية النجاسة بتكرار الصلاة فيهما - اللهم الا ان يكون نظر الحلي قده في حكمه بوجوب الصلاة