محتملات الظهر في صحة الشروع في محتملات العصر على نحو يحصل اليقين بحصول
الترتيب بينهما بعد الاتيان بمجموع محتملات المشتبهين فتدبر ( هذا كله ) فيما كان
الواجب مرددا بين المتبائنين
المقام الثاني
في الأقل والأكثر ، وهو اما استقلالي أو ارتباطي ، والفرق بينهما انما
هو من جهة وحدة التكليف والغرض في ظرف وجوب الأكثر في الثاني وتعدده
في الأول المستتبع لتعدد المثوبة والعقوبة عند الموافقة والمخالفة ، ولتحقق الإطاعة
بمجرد الاتيان بالأقل ولو لم يكن في ضمن الأكثر ، بخلاف الارتباطي ، فان امتثال
الأقل على فرض وجوب الأكثر منوط بكونه في ضمن الأكثر ( ثم إنه لا اشكال )
في جريان البراءة عن الأكثر في الأول ، لانحلال العلم الاجمالي فيه حقيقة حسب
انحلال الخطاب إلى خطابات متعددة مستقلة إلى علم تفصيلي بالتكليف بالأقل وشك
بدوي في التكليف بالأكثر ، فتجري فيه البراءة عقليها ونقليها ، سواء فيه بين كون
الشبهة وجوبية أو تحريمية ، وسواء فيه بين كون منشأ الاشتباه هي الأمور الخارجية
وبين كونه فقدان النص ، أو اجماله ، أو تعارض النصين نعم فيه يكون الحكم
هو التخيير بمقتضى النصوص الخاصة
( وانما الكلام والاشكال ) في جريانها في الأقل والأكثر الارتباطي
" وقبل " الخوض في البحث ينبغي تقديم أمور ( الأول ) ان محل الكلام في
المقام ، انما هو إذا كان الأقل بنفس ذاته وحصته المعينة سوى حد الأقلية
محفوظا في ضمن الأكثر ، مع كونه من جهة الزيادة مأخوذا على نحو لا بشرط
" واما " إذا لم يكن الأقل محفوظا بذاته في ضمن الأكثر ، أو كان
مأخوذا من جهة الزيادة على نحو بشرط لا ( فهو خارج ) عن مركز
هذا النزاع ، وبذلك يخرج ما كان الدوران فيه بين الطبيعي والحصة
كالانسان بالنسبة إلى زيد عن موضوع الأقل والأكثر ، لان الطبيعي باعتبار
قابليته للانطباق على حصة أخرى منه المبائنة مع زيد لا تكون محفوظا بمعناه الاطلاقي
في ضمن الأكثر ، فيدخل في التعيين والتخيير الراجع إلى المتبائنين ( كما أنه ) يخرج
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 373
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٣٧٣