باب الدوران بين القصر والاتمام عن موضوع هذا البحث ، فإنه باعتبار اخذ الأقل
فيه بشرط لا عن الزيادة داخل في عنوان المتبائنين لتبائن الأقل المحدود بكونه
بشرط لا مع الأكثر ( الثاني ) الظاهر هو رجوع هذا النزاع في المقام بين
الاعلام إلى بحث صغروي في أن المورد من موارد الشك في التكليف الجاري فيه
البراءة ، أو الشك في المكلف به الجاري فيه الاحتياط ، حيث إن هم القائل بالبراءة
فيه انما هو اثبات اندراجه في صغري الشك في التكليف ، كما أن هم القائل
بالاشتغال اثبات كونه من صغريات الشك في المكلف به الجاري فيه الاحتياط ، لا ان
النزاع بينهم كان في أصل الكبرى حتى مع تسليم اندراج المقام في الشك في التكليف
أو المكلف به ( كيف ) وهو مع بعده في نفسه ، تنافيه قضية استدلالاتهم
في المقام بارجاع الشك في الأكثر إلى الشك في التكليف كما عن القائل بالبراءة ، والى
الشك في المكلف به والخروج عن عهدة التكليف كما عن القائل بالاشتغال ( الثالث )
الظاهر أنه لا اختصاص لهذا النزاع بخصوص المركبات ، بل يجري في البسائط
أيضا إذا كانت ذات مراتب متفاوتة ( حيث ) ان الامر البسيط باعتبار مراتبه
يدخل في عنوان الأقل والأكثر فيجري فيه النزاع ( ولذلك ) قلنا في مبحث
الصحيح والأعم انه لا يبتنى النزاع في الصلاة من جهة الوضع للصحيح أو الأعم ،
وكذا في مرجعية البراءة ، أو الاشتغال عند الشك في دخل شئ فيها بنحو
الشطرية أو الشرطية على خصوص القول بالتركب فيها ، بل يجري فيها كلا
النزاعين ولو على البساطة أيضا إذا فرض كونها ذات مراتب مختلفة حاصل كل مرتبة
منها من قبل جزء أو شرط ( لان ) مرجع الشك في مدخلية شئ بنحو الجزئية
أو الشرطية إلى الشك في التكليف بالنسبة إلى تلك المرتبة المتحققة من قبل المشكوك
فيه على تقدير دخله ، فيرجع إلى الأقل والأكثر ( نعم ) انما لا يجري هذا النزاع إذا
كان البسيط أمرا وحدانيا غير مختلف المراتب ، كما أنه عليه لا يجري النزاع
المعروف هناك من حيث الوضع للصحيح أو الأعم ، لدورانه حينئذ بين الوجود
والعدم ، فلا يتصور له وجود يتصف بالصحة تارة ، وبالفساد أخرى حتى يجري
فيه النزاع من حيث الوضع للصحيح أو الأعم كما هو ظاهر
" وبعد ما عرفت ذلك " ( نقول ) ان للأقل والأكثر اقسام كثيرة
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 374
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٣٧٤