منطقة النجف الكبرى
تشكل منطقة الظهر المعروفة بظهر الحيرة أو الكوفة مساحة واسعة ، وتعد مدينة النجف الأشرف جزءا منها . ويقول الشيخ علي الشرقي : ( الظهر كان يمتد من الحيرة إلى بارق الواقعة في البادية بين النجف وكربلاء ) « 1 » . وسوف يتركز البحث هذا ضمن الحدود الجغرافية لمدينة النجف الحاضرة ، وامتداداتها الطبيعية الزاحفة نحو مدينتي الحيرة والكوفة وأجزاء من البادية وهذا ما يعرف بالمصطلح الجغرافي بالنجف الكبرى ، ومن الملاحظ أن بعض خطط النجف الكبرى قد اختفت معالمها في الوقت الحاضر واندرست آثارها ، سوى ما ورد عنها من نصوص قديمة ، وهي على النحو الآتي ووفق حروف المعجم .
1 - أطد
تقع أطد بالقرب من مدينة الكوفة من البر ، وقد نزل بها الجيش الإسلامي في الأيام الأولى لحركات التحرير لأرض العراق . وقد ذكرها الزبرقان بن بدر بقوله « 2 » :
سيروا رويدا فإنّا لن نفوتكم * وإنّ ما بيننا سهل لكم جدد
إنّ الغزال الذي ترجون عزّته * جمع يضيق به العتكان أو أطد
وذكر ابن الأنباري : أن عتكان وأطد أودية بني بهدلة . وقد ورد لفظ ( عتكان ) في شعر زهير بن أبي سلمى ، بقوله « 3 » :
دار لأسماء بالغمرين ماثلة * كالوحي ليس بها من أهلها أرم
سالت بهم قرقرى برك بأيمنهم * والعاليات على أيسارهم خيم
عوم السفين ، فلما حال دونهم * فند القريات فالعتكان فالكرم
هامش
( 1 ) الشرقي : الأحلام ص 51 .
( 2 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان 1 / 216 .
( 3 ) ن . م . 4 / 82 .