وفي سنة 549 ه فتحها السلطان نور الدين زنكي ، فألقى القبض على الضحّاك ، يقول ابن القلانسي : « خرج الأمر الملكي النوري بالقبض على ضحّاك والي بعلبك وطلب منه تسليمها فأجاب » « 1 » .
6 - استشهاده [ 543 ه / 1148 م ] :
لما أخذت بعلبك منه رجع إلى وادي التيم « 2 » . واتخذها إمارة له ، إلى أن اعتنق بعض عشائره وأحلافه الدعوة الدرزية ، وانقسمت أحلافه إلى شيعة إمامية وشيعة درزية « 3 » .
إذا ، عرف الضحّاك في حياته ثلاثة أعداء : الصليبيون الذين دنسوا البلاد باحتلالهم لها ، وحكام دمشق الذين تعصبوا ضده لاختلافهم معه في المذهب ، وجماعة الإسماعيليين الباطنية الذين فتكوا بأخيه وجرى بينه وبينهم ما جرى ، وقتله لهم ولداعيتهم بهرام ، فصمموا على الانتقام منه وأرسلوا رجلين منهم إلى مكان قريب من قرية بيت لهيا قرب مشغرة التي كان يملكها الضحّاك ليكون تحت مراقبتهم ، وبعد مرور الزمن تصادقا معه وتقربا إليه ، وأقاما عنده فترة من الزمن ، ثم تمكنا من قتله ، وقد ذكر ابن القلانسي قصة استشهاده في أحداث سنة 543 ه . فقال :
« وورد الخبر في شعبان من هذه السنة بأن المذكورين [ الإسماعيلية ] ندبوا لقتل ضحّاك المذكور رجلين أحدهما قواسا والآخر نشابا فوصلا إليه وتقرّبا بصنعتهما إليه وأقاما عنده برهة من الزمان طويلة إلى أن وجدوا فيه الفرصة مستهّلة وذاك أن الضحّاك بن جندل كان راكبا مسيّرا حول ضيعة له تعرف ببيت لهيا من وادي التيم فلمّا عاد عنها وافق اجتيازه
هامش
( 1 ) ذيل تاريخ دمشق : ص 331 ، تاريخ الأمير حيدر الشهابي : ج 2 ص 468 .
( 2 ) تاريخ الأمير حيدر الشهابي : ج 2 ص 468 .
( 3 ) موجز تاريخ عائلة آل عمرو .