3 - تحالفه مع الصليبيين :
كان الضحّاك مجاهدا ومدافعا عن بلاد المسلمين ، فكان يغير من مركز إمارته على الاحتلال الصليبي في جبل عامل وسواحل لبنان ، لكنه في فترات لاحقة هادن الإفرنج ولم يتعرض لهم لأسباب منها :
أ - تعيين بهرام الباطني على بانياس [ 520 ه / 1126 م ] :
كان بهرام إسماعيليا نزاريا ، تقرب من وزير طاغتكين المزدقاني وطلب منه أن يقنع طاغتكين بأن يعطيه قلعة يسكن بها ، فأعطاه بانياس في منطقة الحولة في الطرف الشرقي لجبل عامل سنة 520 ه ، وهي مجاورة لقلعة جندل ووادي التيم حيث إمارة الضحّاك ، وذلك لينغص عليه حكمه ، فقام بهرام بقتل برق بن جندل أخي الضحّاك سنة 522 ه بالرغم من شهامته وحداثة سنه ما دفع بأخيه الضحّاك على الطلب بدمه والانتقام من قاتله والمسببين لقتله « 1 » .
ونتيجة لذلك أوقف الضحّاك غاراته على الصليبيين وأخذ يزعج حكام دمشق ، يقول نديم نايف حمزة : « ربما كان الضحّاك بن جندل قد هادن الفرنجة في تلك الأثناء حيث يذكر أن فرنجة صيدا من آل غارينيه كانوا لا يتعرّضون له ، وكان لا يزعجهم بمقدار ما يزعج حكام دمشق على أن موقف الضحّاك كان بعد أن قبل طغتكين بتسليم بهرام عام 520 ه قلعة بانياس القريبة من وادي التيم » « 2 » .
وفي الوقت نفسه تفرغ حكام دمشق لقتال الضحّاك وقومه .
هامش
( 1 ) ذيل تاريخ دمشق : ص 221 ، 222 ، تاريخ الإسلام ( 521 - 540 ) ص 16 ، 19 الحشيشية : ص 272 ، تاريخ وادي التيم . ص 201 .
( 2 ) التنوخيون : ص 88 .