ب - تعصب ملوك دمشق :
كان ملك الشام إسماعيل بن بوري بن طغتكين شديد التعصب على الشيعة ، وكان التشيع مذهب الضحّاك وعشائره وأحلافه ، ولا ننسى ماذا فعل السلاجقة الأتراك بعواصم التشيع في الرملة وطبرية وصيدا وغيرها من البلاد ، وعمليات القتل والتغيير الديموغرافي للسكان في تلك المدن .
ففي يوم الجمعة 24 محرم سنة 528 ه تغلب الضحّاك على شقيف تيرون وأخذه من نواب الحفاظ عبد المجيد صاحب مصر « 1 » . فسار إليه في هذه السنة شمس الملوك إسماعيل بن بوري بن طغتكين ، من دمشق إلى شقيف تيرون ، وهو في الجبل المطل على بيروت وصيدا ، وكان بيد الضحّاك بن جندل رئيس وادي التيم قد تغلب عليه وامتنع به ، فتحاماه المسلمون والفرنج ، يحتمي كل طائفة بالأخرى ، فسار إليه شمس الملوك ، وأخذه منه في المحرم ، وعظم أخذه على الفرنج لأن الضحّاك كان لا يتعرض لشيء من بلادهم المجاورة له « 2 » ، بحسب قول المؤرخين .
وفي سنة 539 ه عزل السلطان نور الدين محمود بن زنكي الضحّاك عن وادي التيم ، وولى عليها الأمير ظهير الدين التنوخي « 3 » .
5 - الضحّاك حاكم بعلبك [ 540 ه / 1145 م ] :
التحق الضحّاك بعد ذلك بمجير الدين أرتق صاحب دمشق ، ولما فتح مجير الدين بعلبك وأخذها من نجم الدين أيوب نائب عماد الدين زنكي سنة 540 ه ولى الضحّاك بن جندل عليها .
هامش
( 1 ) الأعلاق الخطيرة : ج 2 ص 154 .
( 2 ) ذيل تاريخ دمشق : ص 241 ، الكامل : ج 6 ص 640 ، وج 7 ص 129 ، 130 ، تاريخ حيدر الشهابي : ج 2 ص 446 ، 468 .
( 3 ) تاريخ وادي التيم : ص 205 .