ومن شعرها :
نأيت وما قلبي على النأي بالراضي * فلا تغترر منّي بصدّي وإعراضي
وإني لمشتاق إليهم متيّم * وقد طعنوا قلبي بأسمر عرّاض
إذا ما تذكرت الشآم وأهله * بكيت دما حزنا على الزمن الماضي
ومذ غبت عن وادي دمشق كأنني * يقرض قلبي كل يوم بمقراض
أبيت أراعي النجم والنجم راكد * وقد حجبوا عن مقلتي طيب إغماضي
فهل طارق منهم يلمّ بناظري * فإنّ لقاء الطيف أكثر أغراضي
لعل الليالي أن تجرد صارما * على البين أو يقضي لها حكم قاض « 1 »
وقال المنذري المتوفى سنة 656 ه : « تقية ابنة غيث بن علي من الشاعرات المجيدات والفاضلات المشهورات . كتب عنها الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني ، وذكرها في معجم السفر ، وحدثنا عنها شيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي وغيره ، وكان شيخنا الحافظ أبو الحسن يثني عليها كثيرا » « 2 » .
سمع تقية أبو الحجاج يوسف المالقي المعروف بابن الشيخ بمالقة ، وأجازت قطعة صالحة من نظمها باستدعاء ابنها لعلي بن عتيق الأنصاري ، وجمعت أشعارها في ديوان صغير « 3 » .
توفيت في أوائل شوال سنة 579 ه « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام ( 571 - 580 ) ص 283 ه ، موسوعة علماء المسلمين : ق 2 ج 5 ص 166 .
( 2 ) التكملة لوفيات النقلة : ج 2 ص 100 .
( 3 ) تاريخ الإسلام ( 571 - 580 ) ص 281 ه ، الأعلام : ج 2 ص 86 .
( 4 ) وفيات الأعيان : ج 1 ص 299 ، الوافي بالوفيات : ج 10 ص 384 ، تاريخ الإسلام ( 571 - 580 ) ص 281 . شذرات الذهب : ج 4 ص 265 ، 266 ، تبصير المنتبه : ج 1 ص 200 ، سير أعلام النبلاء : ج 21 ص 95 ، تراجم أعلام النساء : ج 1 ص 378 ، معجم أعلام النساء : ص 60 ، لبنان من السيادة الفاطمية : ق 2 ص 318 ، الأعلام : ج 2 ص 86 .