وما كل حين يصدق المرء قلبه * ولا كلّ أصحاب التجارة تربح
ولا كلّ من ترجو لغيبك حافظ * ولا كلّ من ضمّ الوديعة يصلح
فكتبت إليه :
تعيب على الإنسان إظهار علمه * أبا لجدّ هذا منك أم أنت تمزح
فدتك حياتي قد تقدّم قبلنا * إلى مدحهم قوم وقالوا فأفصحوا
وللمتنبي أحرف في مديحه * على نفسه بالحقّ والحقّ أوضح
أروني فتاة في زماني تفوقني * وتعلو على علمي وتهجو وتمدح « 1 »
وقال ابن خلكان : لها من قصيدة في الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي :
أعوامنا قد أشرقت أيامها * وعلا على ظهر السماك خيامها
والروض مبتسم بروض إقاحه * لما بكى فرحا عليه غمامها
والنرجس الغضّ الذي أحداقه * ترنو فيفهم ما يقول خزامها
وشقائق النعمان في وجناته * خالات مسك حاكها رقّامها
وبنفسج لبس الحداد لحزنه * أسفا على مهج يزيد غرامها
والجلّنار على الغصون كأكؤس * خرطت عقيقا والنضار مدامها
وكأنما زهر الرياض عساكر * في موكب منشورة أعلامها
يبدي نسيم الصبح سرّ عبيرها * فينمّ عن طيب بها تمّامها
يا صاح قم لسعادة قد أقبلت * وتنبهت بعد الكرى نوّامها
واجمع خواطرنا لنجلو فكرها * لما تجرّد للقريض حسامها
مدح الإمام على الأنام فريضة * فخر الأئمة شيخها وإمامها
هامش
( 1 ) خريدة القصر : قسم شعراء مصر : ص 322 ، 323 ، تاريخ الإسلام ( 571 - 580 ) ص 282 ، 283 ه ، موسوعة علماء المسلمين : ق 2 ج 5 ص 166 .