وأهدت إلى بعض الأفاضل توتا ، فكتب إليها :
وتوت أتانا ماؤه في احمراره * كدمعي على الأحباب حين ترحّلوا
هدية من فاقت جمالا وفطنة * وأبهى من البدر المنير وأجمل
فلا عدمت نفس تفضّلها الذي * يقصّر وصفي عن مداه ويعدل
فكتبت إليه تقية :
أتاني مديح يخجل الطرف حسنه * كمثل بهيّ الدّرّ في طيّ قرطاس
ولها وقد أعارت ابن حريز دفترا ، فحبسه عنده أشهرا :
قل لذوي العلم وأهل النهى * ويحكم لا تبذلوا دفترا
فإن تعيروه لذي فطنة * لا بدّ أن يحبسه أشهرا
وإن تعودوا بعد نصحي لكم * تخالفوني فالبراء البرا
ولها من قصيدة :
خان أخلائي وما خنتهم * وأبرزوا للشرّ وجها صفيق
وكدّر الودّ القديم الذي * قد كان قدما صافيا كالرحيق
وباعدوني بعد قربي لهم * وحمّلوا قلبي ما لا أطيق
ولها من قصيدة :
هاجت وساوس شوقي نحو أوطاني * وبان عنّي اصطباري بعد سلواني
وبتّ أرعى السهى والليل معتكر * والدمع منسجم من سحب أجفاني
وعاتبت مقلتي طيفا ألمّ بها * أهكذا فعل خلّان بخلان
نأيت عنكم وفي الأحشاء جمر لظى * وسقم جسمي لما أهواه عنواني
وإذا تذكرت أياما لنا سلفت * أعان دمعي على تغريق نسياني
وكتب بعض الأفاضل إليها ، وقد مدحت نفسها :
وما شرف أن يمدح المرء نفسه * ولكنّ أفعالا تذمّ وتمدح