وادخل إلى خلوة الأفكار مبتكرا * وعد إلى حالة الأذكار بالصحف
وإن سقاك مدير الراح من يده * كأس التجلي فخذ بالطاس واغترف
واشرب واسق ولا تبخل على ظمأ * فإن رجعت بلا دين فوا أسفي « 1 »
وحكى له السيد نعمة اللّه الجزائري هذا البيت ، ويقرأ على أربعين ألف وجه وثلاثمائة وعشرين وجها ، وتوضيح ذلك أن اللفظتين الأولتين لهما صورتان فإذا ضربتا في مخرج الثالث صارت ستا فإذا ضربت في مخرج الرابع صارت أربعا وعشرين . فإذا ضربت في مخرج الخامس صارت مائة وعشرين . فإذا ضربت في مخرج السادس فسبعمائة وعشرون فإذا ضربت في مخرج السابعة فخمسة آلاف وأربعون ثم في مخرج الثامنة تبلغ ما قلناه ، والبيت هو :
لقلبي حبيب مليح ظريف * بديع جميل رشيق لطيف « 2 »
ومن شعره قوله :
كنت قبل الهوى حليف المعالي * ولأعلامها علي خفوق
نقصتني زيادة الحب حتى * أدركتني المريخ والعيوق
ومما ينسب إليه قوله :
شغلنا بكسب العلم عن طلب الغنى * كما شغلوا عن مطلب العلم بالوفر
فصار لهم حظّ من الجهل والغنى * وصار لنا حظ من العلم والفقر
وقوله :
بلينا بقوم أهل مكر وعندهم * دهاء فهم أمثال حمر فواره
إذا شئت أن تحظى بجاهك عندهم * تجاهل وإن أوتيت علما فواره
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : ج 10 ص 63 ، شهداء الفضيلة : ص 88 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 10 ص 63 .