تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام جبل عامل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الفقيه الشيعي ، كان المذكور مقيما بنواحي الشقيف من بلاد صفد بقرية مجدل سليم « 1 » . أخذ عن ابن العود وابن مقبل الحمصي ورحل إلى العراق وأخذ عن ابن المطهر . وكان قد اتخذ في القرية المذكورة مجلسين ، أحدهما للوفود ، والأضياف ، والآخر للطلبة وأهل العلم ، رأيته أنا في قريته في سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة ، ودار بيني وبينه بحث في الرؤية « 2 » وعدمها . وطال الوقوف على حبلها والطواف بحرمها ، وهو في ناحية الاعتزال واقف ، وأنا عن السنة مجادل أثاقف ، وهو للحنظل ناقف ، وأنا للعسل مشتار ولأقف ، وطال النزاع وامتد ، واحتدم كل منا الوغى واحتد . وكان شكلا حسنا ، وذا منطق لسنا ، قد أدمن مباحث المعتزلة والشيعة ، وجعل التأويل له في حلة البحث وشيعة ، وكان يزور الشيخ تقي الدين ابن تيمية ، ويحمله في مباحثه على ما عنده من الحمية ، ويطير بينهما شرر تلك النيران ، وتمل من وخدهما في قفار الجدل والكيران ، ولم يزل في تلك الناحية قائما بنصرة مذهب الشيعة والاعتزال ، دائما على جذب من يستضعفه من أهل السّنّة بالاقتطاع والاختزال إلى أن سكت فما نبس ، وبطل من حركاته واحتبس . قال لي القاضي شهاب الدين بن فضل اللّه : عهدي به في سنة ست وثلاثين وسبع مائة ، ومن شعره :
هل عاينت عيناك أعجوبة * كمثل ما قد عاينت عيني
هامش
( 1 ) تحريف مجدل سلم ، وذكرها الصفدي مجدل سلم في الوافي بالوفيات : ج 6 ص 79 ، وج 2 ص 185 ، ومجدل سلمة في الشعور بالعور : ص 204 . ( 2 ) يقصد رؤية اللّه في الآخرة .
معجم أعلام جبل عامل — صفحة 211 | علي داود جابر