وإن شئت قدم حيدرا وجهاده * وإطفاه نار الشرك بالطعن والضرب
أخو المصطفى يوم المؤاخاة والذي * بصارمه جلّى العظيم من الكرب
كذاك بقايا آله وصحابه * وأكرم بهم من خير آل ومن صحب
أولئك ساداتي من الناس كلّهم * فسلمهم سلمي وحربهم حربي
وفي بيعة الرضوان عندي كفاية * فحسبي بها من رتبة لهم حسبي » « 1 »
وترجم له في كتاب « الوافي بالوفيات » ، فقال : « المقيم بمجدل سلم قرية من بلاد صفد من نواحي النبطية والشقيف ، كان إماما من أئمة الشيعة هو ووالده قبله . . . وأهل تلك النواحي يعظمونه . . . قال القاضي شهاب الدين : آخر عهدي به في سنة ست وثلاثين وسبع مائة ، وقال :
كتبت إليه وقد طالت غيبته بعد كثرة اجتماع به في مجلس شيخنا شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية ، والذي كتبت إليه :
حتى خيالك لم يلحم به حلمي * لأن عيني بعد البعد لم تنم
إلى آخر القصيدة . وقال [ ابن فضل اللّه ] فكتب [ إبراهيم بن الحسام ] إليّ :
وديمة مطرت ربعي على ظمأ * حتى انتعشت بها من أفضل الدّيم
سحابة لابن فضل اللّه جاد بها * من انتداء فكانت غاية الكرم
دبّ السرور بها في كلّ جارحة * مني كمثل دبيب البرء في السقم
سعادة قرعت بابي وما لغبت * مطيتي في بلوغها ولا قدمي
لثمتها حين لاحت في محاسنها * درّا نظيما ودرا غير منتظم
كواكب سبعة تهدي لناظرها * نور الربيع وتجلو غيهب الظلم
جعلتها من هموم الصدر واقية * تميمة ولدفع الضرّ والألم
كأني حين حلّتني قلائدها * نلت الشبيبة بعد الشيب والهرم
هامش
( 1 ) أعيان العصر : ج 1 ص 107 - 110 ، الوافي بالوفيات : ج 6 ص 82 .