تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام جبل عامل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
يرجع إليه . لا يخليها من فكره ، ولا يخل بما تتضمنه من سائر عمره . وليس للمملوك ما يقابل به إحسان مولانا إلا الدعاء الصالح ، والثناء الذي يكتسب من محاسنه النشر العطر الفائح . وكيف لا أشكر وأنشر محاسن من لا أجد فضيلة إلا به ، ولا أنال راحة إلا بسببه . فاللّه يتقبل من المملوك صالح أدعيته ، ويجزي مولانا كل خير على كمال مروءته ، إن شاء . وأنشدني مهذب الدين أبو نصر محمد بن محمد بن إبراهيم بن الخضر الحلبي لنفسه يمدح الحكيم رشيد الدين ابن الصوري ويشكره على إحسان أسداه إليه :
سرى طيفها والكاشحون « 1 » هجود « 2 » * فبات قريبا والمزار بعيد فيا عجبا من طيفها كيف زارني * ومن دونه بيد تهول وبيد وكيف يزور الطيف طرف مسهد * لطيب الكرى عن ناظريه صدود وفي قلبه نار من الوجد والأسى * لها بين أحناء الضلوع وقود وقد أخلق السقم المبرح والضنا * لباس اصطباري والغرام جديد وتاللّه لا عاد الخيال وإنما * تخيله الأفكار لي فيعود فيا لائمي كف الملام ولا تزد * فما فوق وجدي والغرام مزيد ولي كبد حرى وطرف مسهد * وقلب يحب الغانيات عميد « 3 » ألا في سبيل الحب من مات صبوة * ومن قتلته الغيد فهو شهيد ولم تر عيني مثل أسماء خلة * تضن بوصلي والخيال يجود تجدد أشجاني بها وصبابتي * معاهد أقوت باللوى وعهود رعى اللّه بيضا من ليال وصلتها * ببيض حسان والمفارق سود
هامش
( 1 ) جمع كاشح وهو العدو الباطن العداوة . ( 2 ) نائمون . ( 3 ) الذي هده العشق .