فكم مادح قد لاذ منه بمانح * فأنجح قصد عنده وقصيد
فأمسى وللحسنى عليه دلائل * وأضحى وللنعمى عليه شهود
فكيف أخاف الحادثات وصرفها * ورأي رشيد الدين فيّ سديد
ومن فضله لي ساعد ومساعد * ومن جاهه لي عدة وعديد
وإني لأرجو أن ستكثر حسدي * على نيل ما أرجو به وأريد
وما الصنع إلا ما سيعقبه الغنى * ويكثر فيه غائظ وحسود
إذا كان لي من فضله واصطناعه * عتاد فعزي ما حييت عتيد
وغير عجيب أن يكون بقصده * لمثلي إلى نيل السعود سعود
أقول لمن يرجو سواه من الورى * رويدك إن النجح منك بعيد
أتقصد أوشالا « 1 » وتترك لجة * تمد بها للمكرمات مدود
ومن بأبي المنصور أصبح لائذا * فقد قارنته بالنجاح سعود
فيا كعبة الآمال يا ديمة الندى * ويا من به روض الرجاء مجود
ومن عبده يوم السماحة حاتم * كما عند مدحي في علاه عبيد
أياديك عندي لا أقوم بشكرها * فما فوق ما أولت يداك مزيد
فلم يصف لي لولا أياديك مشرب * ولا اخضرّ لي لولا انتجاعك عود
فجدي بقصدي بات دارك مقبل * ونجمي بتردادي إليك سعيد
فلا زلت بالعيد السعيد مهنأ * تهنيك من بعد الوفود وفود
فما لذوي الحاجات غيرك مقصد * ولا لبني الآمال عنك محيد
[ الطويل ]
ولرشيد الدين الصوري من الكتب : كتاب « الأدوية المفردة » ، وهذا الكتاب بدأ بعمله في أيام الملك المعظم ، وجعله باسمه ، واستقصى فيه ذكر الأدوية المفردة ، وذكر أيضا أدوية اطلع على معرفتها ومنافعها لم يذكرها المتقدمون . وكان يستصحب مصورا ، ومعه الأصباغ والليق على
هامش
( 1 ) واحدة وشل ، وهو الماء القليل يتحلب من صخر .