توفي بجزين ليلة الاثنين 15 شعبان سنة 677 ه وقيل سنة 679 ه ودفن فيها « 1 » .
يقول اليونيني : « وكانت وفاته ليلة الاثنين نصف شعبان بقرية جزين ، وبها دفن في المجلس الذي كان يجلس فيه بداره ، وجدت بخط الفقيه شمس الدين محمد الأنصاري المقيم ببحوشية « 2 » ما كتب به إلى أنّ وفاة المذكور كانت ليلة الاثنين سادس عشر شعبان سنة سبع وسبعين وستمائة ، ومولده في سنة إحدى وثمانين وخمس مائة ، ورثاه الفقيه جمال الدين إبراهيم بن الحسام أبي الغيث العاملي « 3 » . بقوله :
عرس بجزين يا مستبعد النجف * ففضل من حلها يا صاح غير خفي
نور ثوى في ثراها فاستنار به * وأصبح الترب فيها معدن الشرف
نجل الحسين الذي فاق العلى شرفا * وطود علم هوى من خيرة السلف
حتى إذا عبثت أيدي المنون به * فأوردته سريعا مورد التلف
لا تلوموني وإن خفتم على كبدي * صبرا ولو أنها ذابت من الكهف « 4 »
لمثل يومك كان الدمع مدخرا * باللّه يا مقلتي سحّي ولا تقف
لا تحسبن جود عيني بالبكا سرفا * بل سحّ « 5 » عيني محسوب من السرف
سارى مصابك بين الناس في حزن * كان يساق له قسط من الأسف
ما زلت تهدي لهم ما عشت مجتهدا * نورا فمالك من فضل لمعترف
هامش
( 1 ) ذيل مرآة الزمان : ج 3 ص 435 ، أعلام النبلاء : ج 4 ص 521 ، عقد الجمان :
ج 2 ص 211 ، شذرات الذهب : ج 5 ص 365 ، تبصير المنتبه : ج 3 ص 976 ، طبقات أعلام الشيعة : ج 3 ص 135 ، أعيان الشيعة : ج 10 ص 206 ، موسوعة طبقات الفقهاء : ج 7 ص 63 ، 64 .
( 2 ) بحوشية بلدة شيعية في جبل لبنان شمالي كرك نوح ، خرجت مجموعة من أعلام الشيعة الإمامية .
( 3 ) وكان وقتئذ مقيما في بلدة مجدل سلم .
( 4 ) اللهف . أعلام النبلاء .
( 5 ) شح . أعلام النبلاء .