فرضوه من كلّ شيء بديلا * فلعمري لنعم ذاك البدال
ولقد جاءنا عن السيد الما * جد خلف العليا فيهم مقال
أحمد المنتمي إلى حنبل * أكرم به فيه مفخر وجمال
إن أبدال أمة المصطفى * أحدهم حين تذكر الأبدال
أسأل اللّه أن يحقق فيهم * قوله فهو ماجد فعّال « 1 »
وقال ابن عساكر أيضا : « أنشدنا أبو محمد طاهر بن سهل ، أنشدنا أبو بكر أحمد بن علي ، أنشدنا أبو عبد اللّه محمد بن علي الصوري لنفسه :
فيّ جدّ وفيّ هزل إذا شئ * ت وجدّي أضعاف أضعاف هزلي
عاب قوم عليّ هذا ولجّوا * في عتابي وأكثروا فيه عذلي
قلت مهلا لا تفرطوا في ملامي * واحكموا لي فيكم تغالب فعلي
أنا راض بحكمكم إن عدلتم * رب حكم يمضي علي غير عدل « 2 »
فإذا كان غالب الأمر فعلي * سداد تنسى بوادر جهلي
فأنا العدل غير شك لدى الأق * وأم يقضي فداك لي كل عدل
وبهذا أفتى فقيه جليل * سيد ماجد عظيم المحل
نجل إدريس معدن العلم * حليف العليا أكرم نجل
وبه قال ابن المبارك عبد الل * ه ذو الفضل والمكان الأجل
وهو قول الإمام أحمد من * بعد ومن ذا ترى عليه بفضل
رحمة اللّه والسلام عليهم * أبدا ما استهل صوب بهطل « 3 »
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : ج 54 ص 373 .
( 2 ) تاريخ الإسلام ( 441 - 450 ) ص 56 ، سير أعلام النبلاء : ج 17 ، 627 البيت الأول فقط .
( 3 ) تاريخ دمشق : ج 54 ص 374 ، 375 .