يا من إليه بجوده أتوسل * وعليه في كل الأمور أعول
أدعوك ربي تضرّعا وتذللا * فإذا رددت يدي فمن ذا أسأل ؟
قد قادني أملي إليك ودلّني * بجود عليك وفاقة وتذلّل
وعلمت أنّك لا تخيّب آملا * أضحى لجودك يا كريم يؤمل
فبنور وجهك كن لذنبي غافرا * فعليك في غفرانه أتوكل « 1 »
وله :
يا من له سيف لحظ * ويذبّ فيه المنون
ومن لجسمي وقلبي * منه ضنّى وشجون
ما فكرتي في فؤاد * سبته منك الجفون
وإنما فكرتي في * هواك أين يكون « 2 »
وأنشد لنفسه :
كم إلى كم أعدو إلى طلب العلم * مجدّا في جمع ذاك خفيّا
طالبا منه كل نوع وفن * وغريب ولست أعمل شيّا
وإذا كان طالب العلم لا يع * مل بالعلم كان عبدا شقيا
إنما تنفع العلوم لمن * كان عاملا وكان تقيا « 3 »
افتصد الصوري فوزمت يده ، وكان الطبيب الذي فصده قد أعطي ريشة مسمومة كانت معدّة لمريض غيره ، فغلط ففصده بها فحمل إلى البيمارستان للمعالجة ، لكن الموت عاجله في يوم الثلاثاء 29 من جمادى الآخرة سنة 441 ه بالبيمارستان ، ودفن يوم الأربعاء سلخ جمادي الآخرة - أي في اليوم التالي - في مقبرة جامع بغداد ، وكان نيف عن الستين سنة ، وحضر الخطيب الصلاة عليه « 4 » .
هامش
( 1 ) موسوعة علماء المسلمين : ق 1 ج 4 ص 277 .
( 2 ) المصدر نفسه : ق 1 ج 4 ص 280 .
( 3 ) الفوائد المنتقاة : ص 18 .
( 4 ) تاريخ بغداد : ج 4 ص 173 ، تاريخ دمشق : ج 54 ص 375 ، المنتظم : ج 15 -