225 - ابن زياد الفارسي ( 234 - 318 ه ) « 1 » ( 848 - 931 م )
محمد بن أحمد بن زياد الفارسي ، القيرواني ، أبو جعفر ، الفقيه ، البليغ القلم ، ومذهبه المناظرة ولا يرى التقليد .
سمع من محمد بن عبدوس ، ومن محمد بن يحيى بن سلام تفسير القرآن لجده يحيى بن سلام ، ومن ابن تميم القفصي كتاب أنس بن عياض . وسمع منه ربيع القطان ، وأبو العرب التميمي ، ومحمد بن الحارث الخشني ، وهبة اللّه بن عقبة وغيرهم .
وكان من ذوي الجاه ، وله ثروة ، ثم امتحن في آخر عمره بمغارم عبيد اللّه المهدي على أهل الضياع وافتقر بعد غنى ، وهذا يدل على السياسة الضرائبية المجحفة عند العبيديين ، وجمع الأموال من الرعية بعناوين ظالمة حتى يفتقر من كان غنيا ، ولما افتقر بعد غناه لجأ بنفسه إلى محمد بن أحمد البغدادي متوسلا به إلى عبيد اللّه المهدي يسأله التخفيف بأي وجه رآه ، وهش البغدادي إلى حاجته وقال له : إن هذه المغارم لم يفتح السلطان قط فيها بابا من التخفيف لولد من أولاده ولا لقائد من قواده ، ولكن نسأله لك صلة تستعين بها على دهرك ، فكم تحب أن نسأله لك من مال ؟ وبعد محاورة مع البغدادي ، وإجراءات ترتيبية مع عبيد اللّه المهدي منح ستين مثقالا .
مؤلفاته :
1 ) كتاب في أحكام القرآن ، في عشرة أجزاء .
هامش
( 1 ) وقيل سنة 319 .