تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
بدأ نشاطه الثقافي برسم الصور الكاريكاتورية ، ونظم الأغاني وعمره خمس عشرة سنة ( 1924 ) ، وكان يطالع ويكتب بالليل ويبقى ساهرا إلى مطلع الفجر ، فهو يشبه لسان الدين بن الخطيب الذي كان مصابا بداء الأرق ويتفرغ في الليل للمطالعة والتأليف . وكان مغرما بالمطالعة ، يطالع ما يقع تحت يديه من كتب ومجلات عربية وفرنسية ، وله ولوع بمؤلفات شكسبير ، وبودلير ، وآثار أدباء المهجر . ومن خلال مجالسه مع أدباء تحت السور ولقاءاته الأدبية مع أدباء آخرين بمنزله بنهج سيدي بالنعيم فيما بين أعوام 1929 - 1949 تمكن من الاطلاع على دواوين كبار الشعراء الفرنسيين خاصة ديوان « أزهار الشر » لبودلير ، ودراسة انتاج أدباء المهجر ، ومجموعات مجلة « روز اليوسف » ، وهذا الاطلاع المتنوع مكنه من التعمق في فنون الأدب ، وكشف له أسرار الصناعة والخبرة بأساليب التعبير مما استفاد منه في انتاجه ، وانعكست عليه آثار ما طالعه وهضمه ، وبدأ أديبا لامعا وقصاصا بارعا . وظل يغذي الصحف والمجلات بانتاجه المتنوع من مقالات نقدية وأدبية ، وقصص ، وأغان ، وأزجال ، وأشعار كتب في جريدة « السرور » عام 1936 مقالات مازحة وكتب في جريدة « الزهرة » سلسلة من الملاحظات بعنوان « زاويتي » ونشر في جريدة « الأسبوع » عن جماعة أدباء تحت السور ، كما نشر مقالات في مجلة « العالم الأدبي » ومجلة « المباحث » .

- مؤلفاته :

1 ) جولة بين حانات الأبيض المتوسط . نشرها تباعا في مجلة العالم الأدبي سنة 1935 وأعيد نشرها بمجلة « المباحث » سنة 1944 وط . بتونس سنة 1962 . 2 ) سهرت منه الليالي ، مجموعة قصص . ومثل هذين التأليفين لا يعطيان صورة كاملة عن نشاطه الغزير المتنوع في الانتاج . والأدب التونسي الحديث مشتت في الصحف
تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 313 | محمد محفوظ