تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
بالعالم الجليل الذي فاق نظمه الرائق سيبويه والخليل ، فرد الزمان ، وواحد الاقران ، العالم الراوية ، ذي التآليف العجيبة ، والتقاليد الغريبة شيخنا أبي الحسن علي بن عبد الواحد الأنصاري » . ولعله باشر التدريس واقرأ « الشفا » للقاضي عياض . قال في تأليفه الأدبي السابق الذكر إذ تكلم على ما امتحن به القاضي « وقد تعرضنا لذلك في تخلص ذوي المودة والصفا بختم أواخر الشفا » . وكان ولي قضاء سوسة ، ثم نقل إلى قضاء القيروان ، كما ذكر ذلك في تأليفه الأدبي المار ذكره ، وأنه كان قاضيا بالقيروان على عهد مراد باي ابن الأمير حمودة باشا ، ويؤخذ من تأليفه هذا أنه سكن تونس قال فيه : « وقد كنت اجتمعت مع الصاحب الجليل ، أخي كل صديق وخليل ، فخر الزمان ، ورئيس الأقران ، الشيخ الكبير أبي الحسن علي ثابت - رحمه اللّه - بدار القاضي فضل اللّه أفندي قاضي الحضرة العلية قبل سكناي بها » . قال الأستاذ الشيخ محمد شمام « والذي نستفيده مما وصل إلينا من مؤلفاته ومما وقفنا عليه من نظمه ونثره أنه كان ضعيفا في العربية وصناعة الإعراب « 1 » ويبعد غاية البعد أن يكون كل ما وقع في مؤلفاته من اللحن الكثير تحريف الناسخين » . وقد أثنى على بلاغة شعره وذيوع صيته الأدبي الشيخ محمد بن محمد المؤدب الشرفي الصفاقسي ، وهو شاعر يتذوق الشعر الجديد فمدحه بعشرة أبيات طالعها :
وقائلة أرى الأيام ولت * وأعقب حسن بهجتها الذبول
وهي موجودة في ديوانه ص 55 وفي نزهة الأنظار لمقديش 2 / 178 . وقال فيه قصيدة ثانية في 21 بيتا :
يا سميري بليلتي ونهاري * ونديمي بقهوتي وخماري
هامش
( 1 ) الظاهر أن هذا الكتاب ( المؤنس ) أصلح عربيته مصحح المطبعة التونسية لما طبع هناك لأن النسخ الخطية التي وقعت بأيدينا كثيرة اللحن ومنها النسخة التي بالجامع تحت عدد 49606 ولعلها التي طبع عليها بالطبعة الأولى ( من مقدمة الطبعة الثالثة للشيخ الأستاذ محمد الشمام ) .