190 - الدوعاجي ( 1327 - 1369 ه ) ( 1909 - 1949 م )
علي الدوعاجي الشاعر الزجال ، وناظم الأغاني ، والقصاص ، والكاتب المسرحي ، والرسام ، فهو من أخصب أدباء عصره مواهب وانتاجا .
ولد بتونس من أسرة تنتمي إلى البرجوازية الصغيرة ، وهي تنحدر من أصل تركي .
مات أبوه وهو في سن الثالثة من عمره فربته أمه تربية ناعمة نشأ عنها مدللا لم يذق فيها طعم الفقر والجوع والحرمان .
تلقى تعلمه الابتدائي في المدرسة العرفانية القرآنية ، وتخرج منها ملما بالعربية والفرنسية ، ثم اشتغل أجيرا في متجر الباهي المبزع ، ثم تخلى عن ممارسة هذه المهنة وأصبح من رواد بعض المقاهي التي كانت أمكنة لقاء رجال الأدب والفكر في عصره مثل مقهى المرابط ، ومقهى القصبة ، ومقهى البانكة العريانة . . . وتعرف في هذه المقاهي على ثلة من رجال الأدب كأبي القاسم الشابي ، ومصطفى خريف والطاهر الحداد ، والهادي العبيدي ، ومحمد الحبيب ، وعلي الجندوبي ، والعربي الكبّادي .
وكان ينام النهار ، ويسهر بالليل في المقاهي والأندية مثل نادي المجانين ، وفي هذا الطور من حياته أدمن على تعاطي المخدرات حتى أودت بحياته فمات بمستشفى الرابطة في 27 ماي 1949 .
بدأ حياته رساما وخطاطا بمجلة « العالم الأدبي » لصاحبها زين العابدين السنوسي ، ثم اتصل بمحمود بيرم عند قدومه تونس سنة 1932 ، وعنه تعلم فن الزجل ، ونبغ فيه فيما بعد .