تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وفي مدة اقامته بتونس اقرأ الفقه وأصوله وأصول الدين ، وكان علمه بالأصلين وتدريسه فيهما على طريقة الأقدمين ، ولا يرى طريقة المتأخرين طريقة الفخر الرازي واتباعه ، وكان ينكر علم المنطق ، وكان في الفقه على طريقة القرويين . لقيه بتونس ، وانتفع برؤيته وتبرك بمشاهدته أحمد الغبريني صاحب « عنوان الدراية » . وكان دينا فاضلا ، صينا ، ذا رواء وسمت حسن ، ازدان به القضاء لكفاءته العلمية وصونه وعفافه ودينه . وله نظم قليل . توفي بتونس في ربيع الأول « 1 » ودفن بالزلاج « وتلمح العامة أن عند رأسه سارية طويلة فيقولون قال صاحب هذا القبر اجعلوا لحدي بقدر علمي » « 2 » .

مؤلفاته :

1 ) الايضاح والبيان في العمل بالظن المعتبر شرعا بالسنة الصحيحة والقرآن . 2 ) جلاء الالتباس في الرد على نفاة القياس « 3 » . 3 ) العقيدة الدينية ، كان الطلبة يحفظونها ويقرءونها عليه . 4 ) شرحها
هامش
( 1 ) كذا في تاريخ الدولتين وفي رحلة التجاني 22 ربيع الأول . ( 2 ) تاريخ الدولتين ص 41 . ( 3 ) الظاهرية نفاة القياس كانوا موجودين بتونس في الدولة الحفصية ولعل ابن أبي الدنيا قصدهم بالرد في هذا الكتاب قال الأبي في شرحه على مسلم 4 / 270 - 271 : « كان ابن الحباب من شيوخ شيوخنا يحكي أنه كان بتونس جماعة من الظاهرية فكان بعضهم يشنّع ويقول : القط أفقه من مالك في المسألة ، فإنه إذا رميت له لقمتان أحداهما شعير فإنه يأنف منها ويقبل على الأخرى » . عند الكلام عن الحديث : « فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم » .