نعيمة وغيرهم ، وكان يحضر دروس العروض في المدرسة الخلدونية التي يلقيها أمير الشعراء محمد الشاذلي خزنهدار .
وكانت له علاقة بمفكري جيله وأدبائه كعثمان الكعاك ، ومحمد الحبيب ، والشيخ محمد العربي الكبادي ومصطفى آغه ، وأحمد توفيق المدني ، وأحمد الدرعي ، وأبي الحسن بن شعبان ، والطاهر الحداد ، وجماعة تحت السور .
شارك في عدة جمعيات مسرحية ، وكتب بعض الآراء حول عدة تمثيليات ما بين 1923 - 1926 وألقى الكثير من المحاضرات حول فن المسرح واتجاهاته ومدارسه .
قال المرحوم الشيخ محمد الفاضل بن عاشور عن ظهور بواكير انتاجه المسرحي : « ثم اقتفى سبيله ( أي محمد الحبيب ) في الكتابة القصصية شاب زيتوني ظهر نبوغه الأدبي بتوجيه الأستاذين محمد مناشو وعثمان بن الخوجة ، وهو الشيخ أحمد خير الدين فأظهر من التخيل وجمال الوصف وجاذبية التعبير ما مكن لرواياته رواجا ولسمعته الأدبية منزلة ثابتة » .
كما أمد المسرح والإذاعة بكثير من الروايات تجاوب معها الجمهور مثل مسلسل الحاج كلوف ( باللغة الدارجة ) الذي قلد فيها شخصية كموش الفكاهية لعلي الدوعاجي ، أو رواية يزيد بن خالد العبسي التي قال عنها في سنة 1937 : « هاته الرواية قطعة تاريخية تمثل فتوح العرب للشمال الإفريقي واستقرارهم بها نهائيا بعد أن اخضعوا شوكة من تولى القيادة والسلطة من مختلف الأمم والدول » .
وفيها نرى ما لاقاه الفاتحون من المشاق والمقاومة التي كادت تهزمهم من جراء المقاومة العنيفة التي خاضها الافريقيون .
وانتاجه الصحفي متنوع منه البحث الاجتماعي ، والنقد للكتب ، والقصيد الفصيح والدارج ، وتغلب على قصائده مسحة التوجيه والارشاد ،
تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 269
مساهمون: محمد محفوظ
ص٢٦٩