إلى عبيد اللّه المهدي بدعوى أن قبله ودية ذات بال لم يخبر عنها ، فطولب بها وحبسه ، وقد أمر عامل القيروان الحسن بن أبي خنزير بقتله فأدخله إلى محبس وبطح على ظهره وطلع السودان فوق سرير فقفزوا عليه بأرجلهم حتى مات في منتصف شعبان ، ودفن بباب سلم ، وعلى قبره عمود من رخام نقش عليه تاريخ وفاته ، ونهب ابن أبي خنزير ماله وأخذ له مولدة .
والظاهر في سبب قتله هو انحرافه عن دولة العبيديين أسوة باخوانه الفقهاء المالكية ، وثراؤه العريض ، وهذان سببا للكثيرين المتاعب والقتل في دولة عبيد اللّه المهدي ، ولأجل هذا فأنا أشك كثيرا في رواية الخشني من أنه « كان مرشحا للقضاء وكان محمد بن عمر المروذي - فيما قيل - يغض منه ، وهو الذي سعى به حتى قتل ابن خيرون » . ولو كان ما ذكره صحيحا لقامت عليه حملة مقاومة من فقهاء القيروان ولنبذوه كما وقع لأبي سعيد البراذعي ، انهم يعادون ويقاومون كل من أبدى ميلا إلى العبيديين .
مؤلفاته :
1 ) الابتداء والتمام في القراءات .
2 ) الالفات واللامات في رسم المصحف .
3 ) كتاب في الأداء وهو ملخص لما رواه عن أصحاب ورش من قراءة نافع ابن أبي نعيم ، قال ابن الابار « وقد أخذ الناس عنه هذا الكتاب بافريقية ، وحمل إلى المغرب والأندلس » .
4 ) نسب الشيعة وأخبارهم ، قال الخشني : « بلغني أنه ألف لعبيد اللّه المهدي كتاب نسب الشيعة وأخبارهم » .
وهذا غريب جدا ولو كان صحيحا فكيف يأمر المهدي بقتله ؟
هامش
- 2 / 289 تعليق 4 تحقيق د . محمد الأحمدي أبو النور ومحمد ماضور ، نشر مكتبة الخانجي بمصر والمكتبة العتيقة بتونس ) .