تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
التي لم يتلطخ فمها بالنجاسة أو تلطخ بها ولكنه صار طاهرا بالماء الكر أو الجاري ونحوهما ، فقهرا في مثله يلازم الاطلاق من تلك الجهة الاطلاق في الجهة المهملة فيؤخذ حينئذ باطلاق الطهارة من الجهتين . وحينئذ فلابد أولا من ملاحظة جهات القضية وان الكلام مسوق لبيان أي واحدة من الجهات ، ثم بعد ذلك ملاحظة تلك الجهات المهملة التي لم يحرز كون المتكلم بالنسبة إليها في مقام البيان بأنها من اللوازم الغير المنفكة العقلية أو الغالبية للجهات المطلقة أم لا ، هذا كله في أصل كبرى المسألة . واما تشخيص صغريات ذلك فموكول إلى نظر الفقيه حيث لا ضابط كلي لذلك يؤخذ به في جميع الموارد ، وانما ذلك يختلف باختلاف خصوصيات الموارد حسب ما تقتضيه القرائن الخاصة ومناسبات الحكم والموضوع ونحو ذلك ، فمن ذلك لابد للفقيه من بذل الجهد في تشخيص صغريات ذلك بملاحظة خصوصيات الموارد أو القرائن الخاصة فيها من مناسبات الحكم والموضوع ونحو ذلك ، فتدبر . تتمة إذا ورد مطلق ومقيد فاما ان يكونا متوافقين في الايجاب والسلب أو متخالفين . أما إذا كانا متوافقين وكانا مثبتين كقوله : أعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة فاما ان يحرز ولو من الخارج كونهما بنحو وحدة المطلوب أو تعدده ، واما ان لا يحرز شئ منهما . فعلى الأول فان أحرز كونهما على نحو وحدة المطلوب فلا اشكال في المعارضة بينهما ، فلابد حينئذ اما من حمل المطلق على المقيد واما من حمل المقيد على بيان أفضل الافراد برفع اليد عن ظهوره في دخل الخصوصية ، وان أحرز كونهما على نحو تعدد المطلوب على معنى كون مطلق الرقبة الجامع بين الواجدة للايمان والفاقدة له مطلوبا ، والرقبة المتقيدة بقيد الايمان مطلوبا آخر فلا تعارض بينهما ، حيث يؤخذ بكل واحد منهما ، ونتيجة ذلك هو سقوط كلا التكليفين بايجاد المقيد في مقام الامتثال ، وبقاء التكليف بالمقيد في صورة الاقتصار على المطلق . واما على الثاني من عدم احراز أحد الامرين من وحدة المطلوب وتعدده والشك في