تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
مع اللام وهو واضح . الجهة الثالثة قد اختلف كلماتهم في حجية العام المخصص في الزائد عن المقدار المعلوم من التخصيص وعدم حجيته ، وتوضيح المقال يستدعى بيان اقسام صور التخصيص لكي يعلم ما هو محل الكلام وانه في أي قسم من اقسام فنقول : اعلم أن صور التخصيص على أنحاء ، من جهة ان المخصص اما ان يكون متصلا أو منفصلا ، وعلى التقديرين تارة يكون مبينا بحسب المفهوم والمصداق كليهما ، وأخرى مجملا بحسب المفهوم ، وثالثة يكون مبينا بحسب المفهوم دون المصداق ، ورابعة بعكس ذلك . ثم إنه على تقدير الاجمال تارة يكون اجماله وتردده بين الأقل والأكثر ، وأخرى بين المتبائنين ، ثم المخصص أيضا تارة يكون لفظيا وأخرى لبيا ، فهذه اقسام صور التخصيص وأنحائه . وبعد ذلك نقول : أما إذا كان المخصص متصلا وكان مبينا بحسب المفهوم والمصداق أيضا كقوله : أكرم جميعا العلماء أو كل عالم الا زيدا ، فلا ينبغي الاشكال في حجية العام وجواز التمسك به في البقية ، وذلك اما على القول بوضع هذه الأسامي لاستيعاب افراد ما يراد من المدخول فظاهر ، فإنه عليه لا يلزم المجازية أيضا في العموم بمقتضي التخصيص ، حتى يقال بتردد الامر في المجازين بقية المراتب ولا تعين لمرتبة خاصة منها واما على القول الآخر من وضعها لاستيعاب المدخول لجميع ما يصلح للانطباق عليه من الافراد فكك أيضا ، من جهة ان قضية التخصيص بالمتصل حينئذ وان كان هو الكاسرية لظهوره في الاستيعاب في جميع المراتب ، فلا يكون له ظهور معه مع الاستيعاب لجميع ما ينطبق عليه المدخول من الافراد ، ولكن نقول ببقاء ظهوره حينئذ على حاله بالنسبة إلى بقية المراتب الاخر ، من جهة ان الخاص انما يمنع عن ظهور العام حينئذ بمقدار اقتضائه ، وهو لا يكون الا المرتبة العالية ، واما غيرها من بقية المراتب فتبقى على حالها من الظهور الذي يقتضيه العام . ولا نعنى بذلك ان هناك ظهورات متعددة بحسب المراتب ، حتى يشكل بأنه كيف ذلك مع أنه لا يكون للفظ واحد الا ظهور واحد وإرائة واحدة ،