الدولة العثمانية في أوروبه ، كذلك الجزر القريبة من الأناضول ، وكانت أحداث مرعبة ، سقط فيها السلاطين والصدور العظام وشيوخ الإسلام ، ولكن عاد بعد ذلك صادق أفندي إلى المشيخة مرة ثانية .
* المرة الثانية : في أعقاب عزل بشمقجيزاده علي أفندي ، شيخ الإسلام السابق ، عين صادق أفندي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ( للمرة الثانية ) وذلك في 27 شوال 1118 ه - 1 شباط 1707 م ، ولكن عزل بعد فترة حوالي سنة واحدة ، وكان ذلك في 2 ذي القعدة 1119 ه - 25 كانون الثاني 1708 م « 2 » ، وعين مكانه في المشيخة المولى ابهزاده عبد اللّه أفندي ، وكانت مدة مشيخته الثانية ( سنة واحدة و 5 أيام هجرية ) - ( 11 شهرا و 24 يوما ميلادية ) ، أما مجموعة مشيخته في الفترتين الأولى والثانية ، فكانت ( سنة واحدة و 9 شهور و 11 يوما هجرية ) أو ( سنة واحدة و 8 شهور و 22 يوما ميلادية ) وكان ترتيب دفعاته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 71 ) في عهد السلطان مصطفى الثاني .
مؤلفاته : ترك صادق أفندي العديد من المؤلفات والكتب والرسائل والقصائد الشعرية منها :
قصيدته ( السينيه الثلاثية ) وهي بثلاث لغات ، العربية والفارسية والعثمانية ، رسالة العقائد ، رسالة في بيان أقسام الذكر ، رسالة موجزه في بيان المصافحة ، رسالة في التصلية والتروفية ، رسالة في بيان فضيلة الذكر الخفي والجهري ، الرسالة المنتخبة في أغاثه اللهفان في مكائد الشيطان ، رسالة نفي الشركة ، رسالة في بيان أن النبوة أفضل من الولاية رسالة مرغوبه في التصوف رسالة في إثبات الصانع وغيرها من الرسائل .
وفاته : في السنوات الأخيرة من حياته التزم المولى صادق أفندي منزله مرة أخرى بعد عزله من المشيخة ( للمرة الثانية ) وبقي كذلك حتى وفاته في استانبول في 28 رمضان 1121 ه - 11 تشرين الثاني 1709 م ، ودفن في حضيره جامع فندقلي « 3 » باستانبول .
هامش
( 2 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 50 ، تاريخ راشد ، ج 3 ، ص 212 - 238 ، 214 .
( 3 ) - جامع فندقلي باستانبول : بنى هذا الجامع قاضي عسكر الأناضول المعزول ملا جلبي محمد أفندي في عهد السلطان مراد الثالث ( 982 - 1003 ه - 1574 - 1595 م ، وكان صديقا للسلطان المذكور ، وكان قد وقع في حب ابنته عائشة خاتون ( ولم يتزوجها ) ، وكان قد تولى العديد من المناصب في القضاء العثماني ، وتوفي سنة 998 ه - 1590 م ، ويقع هذا الجامع في ضاحية أيوب مقابل دباغ خانه ، وقد دفن في حضيرة هذا الجامع العديد من العلماء والقضاة العثمانيين وقد عين لهذا الجامع العديد من الأوقاف ، وفي 1238 ه - 1822 - 1823 م ، اتى حريق كبير على الجامع ، ثم أعيد بناءه مرة أخرى ، وتم توسيعه عن السابق . انظر : حديقة جوامع ، ج 2 ، ص 82 - 84 ، تاريخ راشد ، ج 3 ، ص 307 - 308 .