تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
علماء منطقته ، ثم رحل إلى استانبول وأخذ عن علماء عصره بها ، وبعد تخرجه عمل في التدريس في المدارس العثمانية وبعد ذلك ، تقلد العمل في القضاء العثماني ، حيث عين قاضيا في حلب سنة 1091 ه - 1680 م ، ثم قاضيا في مصر ، وعزل من قضاء مصر ، ولكن بعد مدة من الزمن أعيد إليه للمرة الثانية وفي عهد السلطان أحمد الثاني ، وعندما كان فيض اللّه أفندي أبو سعيد زاده شيخا للإسلام ، عين المولى صادق أفندي ، في محرم 1103 ه - أيلول 1691 م حصل على مرتبة استانبول بايه‌سى وفي شعبان 1104 ه - نيسان 1693 م عين في منصب قاضي عسكر الأناضول ، وبعد ذلك أي في شوال 1105 ه - أيار - حزيران 1694 م ، أصبح قاضيا لعسكر الروم أيلي ، واستمر فيه حتى تولى مشيخة الإسلام . مشيخته : تولى المولى صادق أفندي منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، مرتين ( دفعتين ) ، في السنوات الأولى من القرن الثاني عشر الهجري ، وكانت الفترة الفاصلة بين الفترتين حوالي ( 12 ) سنة بقي فيها المولى معزولا عن المناصب والوظائف في الدولة العثمانية ، وسط أحداث هائلة . * المرة الأولى : تولي صادق أفندي ، منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ( للمرة الأولى ) في أعقاب عزل شيخ الإسلام السابق فيض اللّه أبو سعيد زاده ( للمرة الثانية ) ، وذلك في 28 شوال 1105 ه - 22 حزيران 1694 م ، ولكنه لم يستمر في المنصب طويلا ، فقد عادت الأحداث الداخلية والخارجية تؤثر في مجريات الأمور بالدولة العثمانية ، وقد عزل في 4 شعبان 1106 ه - 20 آذار 1695 م ، ولم تذكر المصادر التاريخية سبب عزل المولى صادق أفندي ، وكانت مدة مشيخته الأولى ( 9 شهور و 6 أيام هجرية ) - ( 8 شهور و 28 يوما ميلادية ) وتولى المشيخة من بعده ، المولى إمام سلطاني محمد أفندي . وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 64 ) في عهد السلطان أحمد الثالث . وبعد عزل المولى صادق أفندي من المشيخة ، التزم بيته في حي ( فندقلي ) باستانبول ، ا ولم تذكر المصادر أي نشاط له أو منصب لمدة ( 12 عاما ) التي قضاها معزولا ، حيث توالت الأحداث الهائلة في الدولة العثمانية كان من أهمها عصيان أدرنة ، وسقوط مساحات واسعة من
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 589 | أحمد صدقي شقيرات