تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
يعاني وقتها من رقة الحال وضنك العيش « 9 » ، ثم اتصل بخدمة المولى يحيى بن زكريا ( شيخ الإسلام رقم 28 ) وصار من خواص طلبته ولازم منه ، ثم عين لكتابه الفتاوي ، وصار بعدها " أمين الفتوى " وانفرد في هذه الخدمة ( الوظيفة ) بأشياء كثيرة لم يسبقه إليها أحد . وانتقل بعدها إلى التدريس ، حيث درس في مدارس القسطنطينية ، وكان آخرها مدرسة السلطان سليم القديمة . عين أسيري أفندي قاضيا في مكة المكرمة ، في رجب 1054 ه - أيلول 1644 م وسافر عن طريق البحر ليتولى مهام منصبه ، وكان يصحبه آغا دار السعادة « 10 » سنبل آغا « 11 » ، حيث اعترضت سفينتهم ، سفن قراصنه البحر البنادقة قبالة جزيرة رودس ، وقد جرت بين الطرفين اشتباكات عسكرية وقاومت السفينة العثمانية مقاومة شديدة ، ولكن في نهاية الأمر قتل سنبل آغا ، ووقع محمد أفندي في الأسر ( حيث أطلق عليه لقب الأسير أو الاسيري بالعثمانية ) ونقل أسيرا إلى جزيرة مالطا « 12 » ، حيث بقي في الأسر لمدة خمس سنوات ، تمكن بعدها من الهرب والعودة إلى استانبول في عام 1056 ه - 1649 م « 13 » .
هامش
أنواع من العلوم ، أقام في ( آمد ) ديار بكر ، ثم في القسطنطينية ، وله العديد من المؤلفات والتعليقات على أماكن من تفسير البيضاوي ، حاشية على شرح الشمسية في المنطق ، شرح العقائد للغزالي ، رسالة في المبدأ والمعاد ، والفوائد الخاقانية ، تشتمل على ثلاثة وخمسون علما ، انظر : معجم المؤلفين ، ج 9 ، ص 73 - 74 ، خلاصة الأثر ، ج 3 ، ص 475 - 476 ، الإعلام ( ط 2 ) ، ج 6 ، ص 266 . ( 9 ) - خلاصة الأثر ، ج 23 ، ص 483 . ( 10 ) - آغا دار السعادة : أو آغا أو حافظ الحرم السلطاني ، أو " آغا النساء " ، وكان ينظر إليه على أنه الموظف الرئيس في القصر السلطاني ، وكان يأتي في المركز الثالث في الدولة العثمانية ، وكان يحمل رتبة وزير بثلاثة أطواخ ، وقد ولي الأشراف ، والأوقاف الخاصة بالحرمين الشريفين ، وكان موظف يحمل نفس اللقب يعمل في ولاية مصر الممتازة ، ليكون ناظر في بعض أمور الولاية ، وكان يؤخذ من العبيد السود البشرة . انظر : المنح الرحمانية ، ص 248 ، المجتمع الإسلامي والغرب ، ج 1 ، ص 111 ، الإدارة في مصر ، ص 438 . ( 11 ) - سنبل آغا : وهو آغا دار السعادة ، أي آغا النساء في زمن السلطان إبراهيم الأول وقد قتل في رجب 1054 ه - أيلول 1644 م . انظر : خلاصة الأثر ، ج 3 ، ص 483 . ( 12 ) - جزيرة مالطاMalta: وهي جزيرة صغيرة في البحر الأبيض المتوسط ، ويتبع لها عدد من الجزر الصغيرة ، مثل جزيرة جوزوGozo، وجزيرة كوكينوCominoواسمها اليوناني القديم مليته ، وتبعد عن الساحل الجنوبي لجزيرة صقلية الإيطالية 90 كم ، وعن الساحل الشرقي لتونس 200 كم ، و 230 كم عن سواحل ليبيا ، وتقع على خط عرض 50 ، 53 ، 35 شمالا ، وعلى خط طول 6 ، 1 ، 12 شرقا ، وهي جزيرة بيضاوية الشكل ، وتبلغ مساحة الجزيرة 246 كم 2 ، كما يبلغ عرضها 5 ، 14 كم ، وبلغ عدد سكانها في نهاية القرن 13 ه - 19 م ، حوالي 171671 نسمة ، وبقيت هذه الجزيرة تحت السيطرة العثمانية خلال الفترة ( 870 - 1229 ه - 1465 - 1814 م ) ، حيث تخلت عنها الدولة العثمانية ، بموجب معاهدة باريس ، وأصبحت ضمن المستعمرات الإنجليزية ، ثم استقلت عن بريطانيا 1964 م ، وأعلن قيام الجمهورية المطالية في 1974 م ، وعاصمتها فاليتا ، وعدد سكانها 000 ، 340 نسمة ، انظر : قاموس الإعلام ، ج 6 ، ص 4120 - 4122 ، مالطة ( نشرة سياحية ) . ( 13 ) - خلاصة الأثر ، ج 3 ، ص 483