تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
فتوى من شيخ الإسلام بإعدام حسين باشا إلا أن مصطفى أفندي رفض إصدار الفتوى ، معتمدا على أن ذنب حسين باشا ليس خطيرا حتى يستحق القتل ، وكان هدف مصطفى أفندي من ذلك ، أن يقوم الصدر الأعظم بتغيير القرار أو الحكم من الإعدام إلى النفي ، ولكن حصل العكس تماما ، فقد أعدم حسين باشا دلي وعزل شيخ الإسلام على خلفية ذلك ، وقد كان الصدر الأعظم يملك صلاحيات فوق العادة ، ومستقل برأيه في تصريف أمور الدولة ، وكان يعزل كل من يخالفه الرأي ، وكانت مدة مشيخته ( سنة واحده ، 10 شهور ، 16 يوما ، هجرية ) - ( سنة واحده ، 9 شهور ، 28 يوما ، ميلادية ) وكان ترتيب دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 52 ) في عهد السلطان محمد الرابع وتولى مشيخة الإسلام من بعده أسيري محمد أفندي [ وبعد عزله ، تم نفيه إلى بروسه ، ثم عاد إلى استانبول ولكنه نفي أو أمر بالتوجه إلى مصر ، حيث أعطي قضاء مدينة الفيوم « 9 » وأقام هناك يقرأ ويدرس ببيته ، وللناس عليه إقبال عظيم لتواضعه ، ولطف معاملته ، واستمر في ذلك حتى وفاته . مؤلفاته : ترك مصطفى أفندي مجموعة من المؤلفات والكتب منها ، حاشية على أشكال التأسيس ، شرح على كنز الدقائق في فروع الفقه الحنفي ، وغير ذلك من التحريرات الفائقة . وفاته : توفي مصطفى أفندي في القاهرة في رجب 1086 ه - أيلول 1675 م ، ودفن هناك
هامش
قلعة أوزي ، ثم عين في منصب الصدر الأعظم في عهد السلطان محمد الرابع خلال الفترة ( 3 - 9 جمادى الأولى 1066 ه - 28 شباط - 5 آذار 1656 م ) ، ثم عزل ، وعين مرة أخرى قائدا للأسطول العثماني ، ثم قائدا عاما للقوات العثمانية في كريت ، وأعدم في ( 3 ربيع الآخر 1069 ه - 29 كانون الأول 1658 م ) من قبل الصدر الأعظم محمد باشا كوبرلي حيث دعاه كبير عساكر دوره إلى استانبول بحجة تكليفه بالصدارة ونفذ الإعدام به ، انظر : قاموس الإعلام ، ج 3 ، ص 1957 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 502 ، معجم الأنساب ، ج 2 ، ص 252 ،Basbakanlik , S . 309- وبشأن هذه القضية يقول يلماز ازتونه " كان أكبر ظلم وجور ارتكبه كوبرولو - كوبرلي - هو إعدامه الغازي حسين باشا - البطل الوطني - سبب هذا الحادث حزن الشعب حزن عميق ، وصار لكوبرولو حدث مفزع " . انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 502 مؤسسة شيخ الاسلام ص 47 . ( 9 ) - الفيوم : مدينة مصرية ، تقع جنوب غرب القاهرة ، وتبعد عنها ( 81 كم ) ، ضمن منخفضين الفيوم ( وهو جزء من الصحراء الليبية الكبرى ) ، وبالقرب منها تقع بحيرة قارون الصحراوية ، وهي في الأصل مدينة فرعونية قديمة ، كانت تسمى ( اليم ) نسبة إلى بحيرة موريس ، وهي مركز محافظة بني سويف ، وفي العهد العثماني ، كانت الفيوم مركز قضاء بني سويف ، ضمن ولاية مصر الممتازة ، وفي عهد محمد علي باشا ، أصبحت الفيوم مديرية ضمن مديريات الوجه القبلي ، ومساحتها 1317 كم 2 ، وعدد سكانها 676 ، 370 نسمة ويتبع لها ، قضاء ستورس وبهار ، 86 قرية ، و 5 واحات وتشتهر الفيوم بزراعة الأرز والموالح والتين والعنب ، وتسقيها مياه النيل ، وتوجد فيها مكتبة لمخطوطات تاريخية هامة ، تمتد إلى 3000 سنة ، وهي مكتوبة بعشر لغات مختلفة ، ومنها العربية . انظر : قاموس الإعلام ، ج 6 ، ص 4299 - 4300 ، الموسوعة العربية الميسرة ، ص 1357 ، المنجد في الإعلام ، ص 400 .