تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
بعد حادثة الأسر عاد محمد أفندي إلى العمل في القضاء العثماني مرة ثانية ، حيث تولى القضاء في مصر ، في شهر رجب 1059 ه - تموز 1649 م حيث قدم دمشق وتوجه منها إلى القاهرة ، وبعد عزله عن قضاء مصر عاد عن طريق دمشق أيضا متوجها إلى استانبول ، وفي شهر رمضان 1062 ه - آب 1652 م ، تولى القضاء في مدينة ادرنه وفيها أخذ الطريقة القشاشية « 14 » عن العارف باللّه تعالى الشيخ مصلح الدين ولزم « 15 » الأوراد والإذكار لهذه الطريقة ، وعزل من هذا المنصب في ذي القعدة 1064 ه - أيلول 1654 م ، من قبل الصدر الأعظم ابشير مصطفى باشا ، إثر خلافات حادة ، بينه وبين شيخ الإسلام المولى أبو سعيد أفندي ونفي إلى نيبولي أو إلى جزيرة ( يوزجه ) « 16 » ، وبعد ذلك عاد إلى استانبول مرة أخرى في 1065 ه - 1655 م ، وفي ذي الحجة 1065 ه - تشرين الأول 1655 م ، عين قاضيا لمدينة استانبول ، وعزل في 1067 ه - 1656 - 1657 م ، ولكن في شهر رجب من السنة نفسها - نيسان 1657 م ، تم تعينه في منصب قاضي عسكر الأناضول ، واستمر فيه حتى عين على رأس مشيخة الإسلام .
هامش
( 14 ) - الطريقة القشاشية : لم نجد في المصادر التاريخية معلومات واضحة عن هذه الطريقة الصوفية ، ولكن من المحتمل أن المقصود بها الطريقة ( الكشنية ) المنسوبة إلى الشيخ إبراهيم الكشني ، ثم إلى الشيخ عمر دده ، ثم إلى الشيخ يحيى الشيرواني ومن فروعها الشعبية المشهورة ( الزائية ، والحالتية ) ، ولكن من المحتمل أن تكون تلك الطريقة المنسوبة إلى الشيخ صفي الدين أحمد القشاشي ( المتوفي سنة 1071 ه - 1661 م ) ، وقد ولد في بلدة دجانة ( القدس الشريف ) ، واحترف بيع القشاشة ( أي سقط المتاع ) ، وكان صوفيا ( ولكن لم تذكر المعلومات أنه كان صاحب طريقة صوفية ) ولكنه متصوفا ومغني على المذهب الملكي ، ومن كتبه " السمط المجيد في تلقين الذكر لأهل التوحيد " ، شرح الحكم العطائية ، [ ونهج فيه منهجا جديدا إذ قرن كل حكمة بحديث ] ، وشرح الانسان الكامل للجيلي ، انظر : المنجد في الأعلام ، ص 439 ، لغات تاريخية وجغرافية ، 4 ج ، ص 242 . ( 15 ) - العارف باللّه تعالى الشيخ مصلح الدين : شيخ الطريقة القشاشية في أدرنة ، ولم نعثر له على أي ترجمة . ( 16 ) - جزيرة يوزجه : ( هكذا وردت في المصدر ) والمقصود بها بوزجه أطه أو بوزجه آدا أو جزيرة بوزجة ، وفي التركية( Bozcaada )، وهي جزيرة صغيرة ، تقع في بحر ايجة مقابل ساحل الأناضول الغربي ، مقابل تروجا ، - جناق قلعة وقريبة من شبه جزيرة غليبولي على مدخل مضيق جناق قلعة إلى بحر مرمرة واسمها القديم تندوسTenedos، وتبعد عن ساحل الأناضول حوالي 22 كم ، وتبلغ مساحتها ما بين ( 40 - 45 كم 2 ) ، ويبلغ طولها ( شرقا - غربا ) 9 كيلومترات ، وعرضها ( شمالا - جنوبا ) 5 كيلومترات ، وتوجد فيها قلعة سلطانية محصنة ، كان يعتني بها العثمانيون ، حتى لا يتمكن العدو من اتخاذ موضع له فيها تقع على الساحل الشمالي - الشرقي من الجزيرة ، وكان يقيم فيها حامية تتكون من 2000 جندي ، وبلغ عدد سكانها في عهد الدولة العثمانية المتأخرة ( 3667 نسمة ) غالبيتهم من الروم ، وفيها ميناء وفنار أو مناره لإرشاد السفن ، وفي عهد الدولة العثمانية كانت هذه الجزيرة مركز قضاء يتبع للواء ليمني البحري التابع لولاية جزنار بحر سفيد ، وفيها من الآثار العثمانية 3 مساجد تكية واحدة ، مدرسة واحدة ، مدرسة رشدية واحدة ، وكنيسة واحدة ، وتشتهر هذه الجزيرة بزراعة الحبوب وهي حاليا ضمن الأراضي التركية . انظر قاموس الإعلام ، ج 2 ، ص 1381 - 1382 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 712 ،Cografya Sozlugu . , S . 115