تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
التدريس في دار الحديث في مدرسة السلطان أحمد في استنبول « 10 » . أصبح عبد الرحيم أفندي في رجب 1049 ه - تشرين الأول - تشرين الثاني 1639 م ، تحت حماية أو تحت جناح أبو سعيد ( شيخ الإسلام رقم 30 ) ، وتولى في السنة نفسها منصب قاضي استانبول ، وفي سنة 1050 ه - 1640 م ، نقل إلى منصب قاضي عسكر الأناضول ، وفي زمن السلطان مراد الرابع ، تم عزله ونفيه إلى أدرنة ، وفي شوال 1055 ه - تشرين الثاني 1645 م ، أعيد إلى استانبول بطلب من جانب الدولة ، ليتولى منصب قاضي عسكر الروم إيلي ، وذلك في عهد السلطان إبراهيم الأول . مشيخته : تولى عبد الرحيم أفندي منصب شيخ الإسلام ومفتي الأنام في الدولة العثمانية بعد وفاة شيخ الإسلام السابق معيد أحمد أفندي في 20 ربيع الأول 1057 ه - 25 نيسان 1647 م ، في عهد السلطان إبراهيم الأول ، وفي أثناء مشيخته حدثت " ثورة الأغوات " « 11 » ضد السلطان إبراهيم الأول في شهر رجب 1058 ه - آب 1648 م والمعروفة في التاريخ العثماني باسم " آغالر وقعه سى " والتي انتهت بخلع السلطان إبراهيم الأول في رجب 1058 ه - 8 آب 1648 م ثم أعدامه في 28 رجب 1058 ه - 18 آب 1648 م ، حيث وقف عبد الرحيم أفندي إلى جانب الثائرين ضد السلطان وقد أفتى بقتل السلطان إبراهيم بعد عزله ، ويروي لنا المحبي في خلاصة الأثر عن هذه الحادثة ما نصه " واستقل بأمر الدولة حتى كان برأيه
هامش
( 10 ) - دار الحديث في مدرسة السلطان أحمد الأول في استانبول : وهي دار الحديث التي أسسها السلطان احمد الأول ، ضمن جموعة المدارس الشرعية والدنية ، والتي كانت ملحقة بجامعة الشهر في استانبول ، وكانت هذه المدرسة ( دار - الحديث ) مخصصة لطلبة علوم الحديث النبوي الشريف . انظر :Istanbul Medreseleri , . S . 35 - 39 .( 11 ) - ثورة الاغوات " اعالر وقعه‌سي " : بدأ أعوات التشكيلات العسكرية في التكتل وتشكيل عصبة مجددا ونهب أموال الدول ، وقد حاول السلطان إبراهيم الأول التخلص من الاغوات ، ولكنهم علموا بمقصد السلطان ، وقد حدثت الثورة في 17 رجب 1058 ه - 7 آب 1648 م ، واضطر السلطان إلى عزل الصدر الأعظم حاضر باره أحمد باشا الذي مزقه الثائرين إلى قطع ، وصار قوجا محمد باشا المتآمر مع العصبة الثائرة صدرا أعظم ، وكانت تقف وراء الثورة السلطان كوسم مهيبكر ( انظر هامش رقم 10 في ترجمة شيخ الاسلام رقم 29 ) ، والتي كانت ترغب في أن تكون نائبه السلطنة ، وفي اليوم التالي للثورة في 18 رجب 1058 ه - 8 آب 1648 م ، تم خلع السلطان إبراهيم ، وثم إعدامه بعد عشرة أيام من خلعة ، وكانت نتيجة هذه الثورة ، أن تولى عرش السلطنة السلطان محمد الرابع ، وتولت السلطانه الجده كوسم منصب نائبه السلطنة ، وسيطر أغوات الانكشارية وقاده العصبة على زمام الدولة والحكم في استانبول متجاوزين كل القوانين والأعراف في الدولة العثمانية ، وكانت غايتهم أن يكونوا أغنياء عن طريقة جمع المال ، أما غاية السلطانه كوسم بث سيطرتها وإعطاء الأوامر وإدارة الدولة ( فقد كانت تعشق السلطة والسياسة وكانت أسيره لها ) وقد أطلق على هذه فترة من تاريخ الدولة العثمانية اسم " سلطة الأغواث " والتي استمرت حتى 17 رمضان 1061 ه - 3 أيلول 1651 م ، عندما تم القضاء على سلطة الاغوات ، وقتل السلطانه الجده كوسم مهيبكر ، وذلك في عهد السلطان محمد الرابع وبتأييد من والدته السلطانه اوتور خان انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 494 - 498 ، تاريخ الدولة العثمانية ( التحفة الحلبية ) ، ص 139 .
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 497 | أحمد صدقي شقيرات