لقب شيخ تالاسلام يعدم ، كأي مجؤرم عادي ، فان ذلك سيكون فعلة شقفاء ، ثم إن شرف العلماء سيتلطح ، وسيقتلون بعد ذلك بالتأكيد أي واحد منا تحت اية صحة ، وأضاف ، : ان اعدام شيخ الاسلام لا يمكن ان يتم الا على جثثا ، هذا الاعتراض منع اعدام شيخ الاسلام ولكن ثم عزله « 12 » ، ثم أمر بالتوجه إلى الأناضول ، أو أنه نفى إلى مقاطعة كليبولي ، وكانت مدة مشيخته في هذه الفترة ( سنة واحدة و 4 شهور و 23 يوما هجرية ) - ( سنة واحدة و 4 شهور و 9 يوما ميلادية ) ، وعين بدلا منه في منصب شيخ الإسلام عبد الرحمن أفندي حسامزاده ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 46 ) في عهد السلطان محمد الرابع .
وكان أبو سعيد أفندي كلما أعيد إلى المشيخة يتلو قوله تعالى
" هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا "
« 13 » ، وكان يكتب في الفتاوي التي ترفع إليه فوق السؤال " اللّه المستعان وعليه التكلان " « 14 » وهو أول من غير مختارات المفتين من كتابتهم " اللهم يا ولي العناية والتوفيق نسألك الهداية إلى أقوم طريق " « 15 » ، وكانت مدة مشيخته في الفترات الثلاثة ( 4 سنوات و 3 شهور و 28 يوما هجرية ) - ( 4 سنوات وشهرين و 11 يوما ميلادية ) .
وفي أثناء نفيه أعطي أبو سعيد أفندي قضاء قونية فلم يباشره ، وفي سنة 1067 ه - 1656 - 1657 م وجه إليه قضاء مكة المكرمة ولم يباشره أيضا ، كذلك أرسل إليه قضاء الشام ، فلم يقبله ، ثم أمر بالعودة إلى استانبول وبقي مختفيا حتى وفاته .
وقد برع أبو سعيد أفندي في نظم الشعر باللغتين العثمانية والعربية ، وكان شعره العربي قليل ، ومنه :
كتاب نفيس للفوائد جامع * مفيد لطلاب المسائل نافع
على حسن ترتيب تجلى مجملا * فقرت عيون للورى وسامع
أفاضي عليه الرب من سحب جوده * فإن غمام الفضل منه لوامع « 16 »
هامش
( 12 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 119 - 120 .
( 13 ) - الآية ( 64 ) من سورة يوسف رقم ( 12 ) من القرآن الكريم .
( 14 ) - علمية سالنامه سى ، ص 452 ( الفتوى ) ، خلاصة الأثر ، ج 1 ، ص 129 .
( 15 ) - خلاصة الأثر ، ج 1 ، ص 129 .
( 16 ) - وردت هذه الأبيات في خلاصة ، ج 1 ، ص 128 ، نقلا عن العلاء الطرابلسي في الفرائض .