تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وتولى من بعده ابن عمه محمد بهائى أفندي ( للمرة الثانية ) وكانت مدة مشيخته هذه ( 11 شهرا و 24 يوما هجرية ) - ( 11 شهرا و 13 يوما ميلادية ) . وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 44 ) في عهد السلطان محمد الرابع . * المرة الثالثة : أعيد أبو سعيد أفندي إلى مشيخة الإسلام ( للمرة الثالثة ) في أعقاب وفاة شيخ الإسلام السابق وابن عمه محمد بهائي أفندي ، في 12 صفر 1064 ه - 2 كانون الثاني 1654 م ، واستمر في المشيخة حتى 5 رجب 1065 ه - 11 أيار 1655 م ، حيث تم عزله ، في أعقاب حركة العسكر ضد الصدر الأعظم أبشير باشا « 9 » ، والتي حدثت في أواخر جمادى الآخر 1065 ه - أيار 1655 م ، وكانت هذه الحركة بقيادة عسكري يدعى كرد محمد « 10 » ، حيث ادعى الجنود العصاة بان الصدر الأعظم ايشير مصفى باشا السيئ هو فخرب الدنيا والدين ، وان أبو سعيد أفندي شيخ الاسلام يسانده في ذلك ، وطالبوا باعدام الدر الأعظم وشيخ معا ، وهاجم العصاة السرايا أولا ، ثم منزل شيخ الاسلام ونهبوه ، واخذت له أشياء لا يمكن حضرها ، وفي تهدئة هذا العصيان وافق جميع مجلس الدولة ، ممن كانوا حاضرين ، على اعدام الصدر الأعظم وشيخ الاسلام غير أن نقيب الاشراف السيد عبد الرحمن أفندي « 11 » ، عارض اعدام شيخ الاسلام قائلا : سيكون فساد كبير إذا ما اعدام ، فإذا كان الرجل الذي يحمل شرف
هامش
( 9 ) - إبشير مصطفى باشا داماد : وهو من كبار المسؤولين في الدولة العثمانية في عهد السلطان محمد الرابع ، وقد خدم في السرايا الهمايونية ، ثم عين في وظيفة مير آخور ( كلمة فارسية تعني مدير الإصطبل العامر ) ، بعد ذلك عين واليا على بودين ، ثم عين واليا على ولاية الشام خلال الفترة ( 1059 - 1072 ه - 1649 - 1652 م ) ، وحصل في زمنه عصيان درزي في منطقة جبل حوران ، وقد قاد حملة عسكرية ضد هذا العصيان ، فلما وصل إلى وادي قرنايا ، هاجمه الدروز الثائرين ، وقاتلوه قتالا شديدا وهزموه ، ولكن عاد مرة أخرى لقتال الدروز ، حيث استخدم الشدة في إخماد هذا العصيان ( وهناك اختلاف بين المصادر في تحديد تاريخ ولايته على الشام ) ، ثم نقل واليا على حلب ، ثم سيواس ، والأناضول ، وأعيد واليا على حلب لإخماد عصيان حسن آغا ابازه ( اباظة ) ، ثم عاد إلى استانبول ، لتولي منصب الصدر الأعظم في عهد السلطان محمد الرابع خلال الفترة ( 16 ذي الحجة 1064 - 5 رجب 1065 ه - 28 تشرين الأول 1654 - 11 أيار 1655 م ) ، وتزوج من الأميرة عائشة سلطانة بنت السلطان محمد الرابع ، وأصبح صهرا للسلطان ( داماد ) ، ويصفه صاحب قاموس الإعلام ( بأنه : أمي ، جاهل ، ظالم ، ومع ذلك كان تقي وصوفي ) وقد قتل في حركة عصيان العسكر ضده ، وفي معلومات أخرى ، بأنه تم عزله وإعدامه في ليلة 4 / 5 رجب 1065 ه - 10 / 11 أيار 1655 م ، وفي معجم الأنساب ذكر ( لعله مصطفى باشا سور نازن ) حيث لا توجد علاقة بين الشخصيتين ، انظر : قاموس الإعلام ، ج 1 ، ص 590 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 499 ، معجم الأنساب ، ج 2 ، ص 244 ، ولاة دمشق في العهد العثماني ، ص 36 - 37 . تاريخ الإدارة العثمانية ، ص 231 . الدراري ، ص 515 .Basbakanlik . , S . 309، ( 10 ) - كرد محمد : احدى قادة الانشكارية العثمانية ، ولم نعثر له على ترجمة . ( 11 ) - نقيب الاشراف السيد الرحمن أفندي : وهو سيرك‌زاده السيد عبد الرحمن أفندي بن أحمد بن امر اللّه ، ونقد تولى منصب نقيب الاشراف في عهد السلطان محمد الرابع ، خلال الفترة ( 1058 - 1066 ه - 1648 - 1656 م ) ، وقد توفي في 1085 ه - 1674 م وقد دفن في كليواي ، انظر : دوحة النقباء ، ص 3 ، 23 - 25 .