التالي :
* المرة الأولى : عين أبو سعيد أفندي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الأنام ( للمرة الأولى ) في 18 ذي الحجة 1053 ه - 27 شباط 1644 م ، وذلك بعد وفاة يحيى أفندي بن زكريا ، شيخ الإسلام السابق ، واستمر في المشيخة حتى 29 ذي العقدة 1055 ه - 16 كانون الثاني 1646 م ، حيث تم عزله ، وتولى المشيخة من بعده معيد أحمد أفندي ، وكانت مدة مشيخته في هذه المرة ( سنة واحدة و 11 شهرا و 11 يوما هجرية ) - ( سنة واحدة و 10 شهور و 18 يوما ميلادية ) ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 39 ) في عهد السلطان إبراهيم الأول .
* المرة الثانية : أعيد المولى أبو سعيد أفندي إلى المشيخة ( للمرة الثانية ) في أعقاب عزل شيخ الإسلام السابق عبد العزيز أفندي قرة جلبي ونفيه إلى بروسه ، وذلك في 27 رمضان 1061 ه - 3 أيلول 1651 م واستمر فيها حتى 11 رمضان 1062 ه - 16 آب 1652 م ، حيث تم عزله ثانيا ، ويعود سبب عز لهفي هذه المرة إلى أنه في عام 1062 ه - 1652 م ، ذهب أسعد أفندي قاضي استانبول المعزول « 6 » إلى شيخ الاسلام أبو سعيد أفندي وبدأ فجأة بشتمه ، وبعد ان اشتد بتبادل الحديث ، امر أبو سعيد أفندي حرسه بان يثبتوه على خشبة الجلد ( القلق ) ، ولم يسطع شيخ الاسلام أبو سعيد أفندي ان يتمالك نفسه ، فضرب بقبضته خصمة على وجهه ، وكذلك قتل رجال حرسه ، وبعد ذلك رجاء شيخ الاسلام الصدر الأعظم ان ينفي أسعد أفندي ، ولكن خصوم أبو سعيد أفندي اتخذوا من هذه الحادثة مناسبة ملائمة لينقضوا عليه فقد اجتمعوا برئاسة كرامة العلماء ، وفشلت كافة محاولات الصدر الأعظم طرخونجى باشا « 7 » في أنها المسألة وديا واجراء مصالحة ، وقرروا ان يذهبوا جميعا إلى السرايا ، وعندما علم الجنود الانكشارية بذلك اشتركوا حالا في التجمع ، واضعين أنفسهم وسلاحهم تحت تعرف العلماء ، وكذلك أراد أصحاب الحرف والتجارة الانضمام إلى العلماء يستغلوا هذه النقمة لقضاياهم الخاصة ، غير أن العلماء رفضوا اشتراكهم معهم ، وانتهى التحرك أخيرا بعزل أبو سعيد أفندي « 8 »
هامش
( 6 ) - أسعد أفندي : قاضي استانبول ، ولكننا لم نعثر له على ترجمة .
( 7 ) - الصدر الأعظم طوخونجي احمد باشا : وهو الصدر السادس في عهد السلطان محمد الرابع ، وقد تولى منصب الصدارة خلال الفترة ( 13 رجب 1062 - 21 ربيع الثاني 1063 ه - 20 حزيران 1652 - 21 اذار 1653 م ) وكقد عزل في نهاية صدراته ، انظر : معجم الانساب ، ج ، ص 244 ،Basbakanlik . , S 309 .( 8 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 119 - 120 .