تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
حتى جمع جمعه على السباهية ، وزعزع أركانهم وجلس على كرسي السلطنة قويا منتصرا " « 18 » . وقد استمر حسين أفندي في مشيخة الإسلام حتى وفاته قتلا في رجب 1043 ه - 7 كانون الثاني 1634 م « 19 » ، وكان سبب اعدامه وهو منصبه ، انه أثناء سفر السلطان مراد الرابع إلى بروسه امر باعدام قاضي ايزينق « 20 » وذلك بسبب شكاوي الناس منه ، هذه الحاثة المن شيخ الاسلام والعلماء بل أن العلماء اخذوا بالشكاوي فيما بينهم من السلطان بشيخ الاسلام حسين أفندي ، لان يكتب رسالة إلى أم السلطان كوسم ماهيكبر ، بان تنصح ابنها السلطان بامتناع عن مثل هذه الاعمال ، وتضمنت الرسالة " ان القاونين السلاطين تقول ان لا تقتلوا العلماء ، وإذا حصل منه ظلم طردوهم إلى بلاد بعيدة ، ونحن م الدعاجية « 21 » لابنك حضرة السلطان ، فنؤمل إذا قدم بالصحة من السفر تذكرين له ذلك بحسن عبارة ، ليترك هذا الأمر « 22 » فلما وصلت الورقة إليها - والدة السلطان - وشى المفسدون لها ، ان المفتين والعلماء يريدون خلع السلطان ، فكتبت إلى ابنها السلطان بذلك ، وضمنتها رسالة شيخ الاسلام ، فلما وصل الخبر إلى السلطان بادر بالعودة من بروسة على وجه السرعة ، واحضر شيخ الاسلام وخنقة في الحال ، في خارج القسطنطينية ، في قرية بساحر البحر ، ودفنه في مكان لا يعلم قبره أحد « 23 » وفي رواية أخرى للحادثة تقول : بان السلطان مراد الرابع قطع رحلته إلى بروسة وعاد إلى استانبول ، والقى القبض على حسين أفندي ، وامر بان يسحر إلى قبرص ، وبناء على امر لا حق أوقفت السفينة أمام شية جزيرة كوجك جكمجة « 24 » انزل حسين أفندي إلى أكبر حيث حنق « 25 » .
هامش
( 18 ) - خلاصة الأثر ، ج 2 ، ص 102 . ( 19 ) - تفاصيل تلك الأحداث في تاريخ العثمانية ، ج 1 ، ص 471 - 472 . ( 20 ) - لم تذكر المصادر اسم القاضي ، وبالنسبة لمدينة 11 يزينق - ايزنيكIznikK، فقد سبق التعريف بها في ترجمة شيخ الاسلام رقم 9 . ( 21 ) - الدعاجية وهي من أصل الكلمة العربية الذي وتعني ، داع مغسرع ، مبتهل ، وعندما تصلت اللغة العثمانية أضيف لها " جية " وهي النسبة وأصبحت كلمة " الدعاجية " تعني أهل الدعاء " والدعيين للسلطان انظر : رفيق عثماني ، ص 134 . ( 22 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 472 . ( 23 ) - تاريخ الدولة العثمانية ( 24 ) - جزيرة كوجك جكمجةKucuk Gekmece: وهي شبة جزيرة صغيرة تقع في بحر مرمرة إلى الغرب من مدينة استانبول بحوالي 15 كم ، وتبعد عن بيوك كوجك حوالي 15 كم شرقا ، ويبلغ طولها ( شمالا - جنوبا ) حوالي 10 كم وعرضها ( شرقا - غربا ) حوالي 5 كم ، وتقع قرية في طرفها الجنوبي ، وفيها خط صغير لسكة الحديدية ، وتعيش فيها الأشجار الممعموة والحيوانات ، وفي عهد الدولة العثمانية كانت تربط بقضاء بيوك جكمجة التابع لسنجق جتتالج ، انظر : قاموس الاعلام ، ج ، ص 1877 ( 25 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 55 .