تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
صدرا أعظم . انتهت المرحلة الأولى من تلك الأحداث ، لكن السلطان مراد الرابع كان يعلم أن خسرو باشا « 12 » الصدر الأعظم المعزول ، والموجود في " طوقات - طوقاد " هو الذي كان يحرك الأحداث ، وهو الذي يقف خلف رجب باشا ويسانده ، وأمر السلطان مرتضي باشا « 13 » بالقبض على خسرو باشا ، ألا أنه - أي خسرو باشا « 14 » - رفض الأمر السلطاني ، مما أدى إلي قصف
هامش
صنع المؤامرات المتعددة الوجوه ، مؤثرة ومقينة في حديثها ، كانت تعينى بارضا الشعب ، ولذلك تركت مؤسسات خيرية كثيرة العدد إلى درجة لا يستوعبها العقل " ، وقد عرفت بالتاريخ العثماني باسم ( كوسم سلطانة أو السلطانة الوالدة ، والسلطانة الجدة ) وعرفت باسم كوسم ماهيكيز ( الوالدة ) أو كوسم مهيكي - ماة بيكر ، وقد تولت منصب نائبة السلطنة أكثر من مرة خلال الفترة ( 1031 - 1061 ه - 1651 م ) في عهد السلطان مراد الرابع ثم في عهد السلطان محمد الرابع ، وقد عرفت تلك الفترة من التاريخ العثماني باسم ( عهد أو سلطنة الاغوات ) ، وهي التي كانت تقف خلف ثورة الاغوات في عام 1058 ه - 1648 م - انظر هامش رقم 6 في ترجمة شيخ الاسلام رقم 32 - والتي من نتيجتها ابنها السلطان إبراهيم الأول ثم قتله وقد توفيت مقتولة من قبل حفيدها السلطان محمد الرابع ، بدعم من أمه خديجة سلطانه ، وذلك بسبب مؤامرة كانت تدبرها ضد السلطان ، وقد توفيت في 17 رمضان 1061 ه - 3 أيلول 1651 م ، وكان عمرها حين وفاتها حوالي ( 61 سنة ) ، ودفنت إلى جانب زوجها السلطان احمد الأول في مقبرة جامع السلطان احمد في استانبول ، وعلى اثر مقتلها قامت ثورة انكشارية في استانبول ، وقد وقف شيخ الاسلام عبد العزيز أفندي قرة جلبي زادة ( رقم 34 ) إلى جانب هذه الثورة وكانت النتيجة ، اخماد تلك الثورة وعزل عبد العزيز أفندي من المشيخة ، وقد قامت كوسم سلطانه بتعمير عدد من المساجد منها ( بني جامع شريف - الجامع الجديد ) في اسكدار ، ولها العديد من المبرات الخيرية ، وقد انتقلت كافة مؤسساتها وثورتها إلى خزينة الدولة بعد مقتلها . اما بالنسبة لمصطلح " سلطان والدة - والدة السلطان " فهو لقب رسمي اطلق على أم السلطان العثماني ابان وجودة في الحكم ، فهي السلطانه الأولى في قصور وبيوت الحريم السلطانية ، حيث يخضع لها جميع المقيمين والإناث ويشكل تسلسلي ، وفي البداية كانت معظم أمهات السلاطين من الاميرات اللواتي كن من البلدان المجاورة المسيحين أو المسلمة ، ولكن في نهاية عهدهم غالبا ماكم من الاميرات اللواتي كن من الجواري . في ازدهار التاريخ العثماني لم يكن لأمهات السلاطين أي نفوذ خارج بيوت الحريم أو في السرايا ، ولكن بعد انحدار وضعف السلطنة العثمانية ، أصبح نفوذ أمهات السلاطين قويا ، واخذ يتناول جماعة من الاشخاص أصحاب السلطة في البلاط والسرايا والجيش ، اما سبب هذه السلطة فهو قرب والدة السلطان إلى الشخص المسؤول وتأثيرها عليه بواسطة الجواري والخصيان والخدم - هذا رأي صاحب معجم العالم الاسلامي - ولعل اشهر أمهات السلاطين على الاطلاق هي كوسم هانم أو كوسم سلطانه حتى أن تاريخ أو الفاروق يطلق على فترة نفوذها مصطلح " سلطنة نسوانية " . انظر قاموس الاعلام ، ج 5 ، ص 3921 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 497 ، مؤسسة شيخ الاسلام ص 42 - 43 ، المنجد في علام ، ص 475 ، تكلمة الشذرات ، ص 521 . معجم العالم الاسلامي ، ص 703 - 704 . تاريخ أبو الفاروق ، ج 6 ، ص 50 - 70 ( 12 ) - خسرو باشا : وقد تولي منصب الصدر الأعظم في عهد السلطان مراد الرابع ، وكان الصدر الأعظم الخامس في عهده ، كما تولى الصدارة خلال الفترة ( 1037 - 1041 ه - 1628 - 1631 م ) وقد عزله السلطان ، حيث حركة الأحداث ضده ، من خلال تمرد العساكر بقيادة رجب باشا وأخيرا القي القبض عليه في طوقات وتم إعدامه في 30 ربيع الأول 1401 ه - 26 تشرين الأول 1631 م . انظر :Basbakanlil , S . 308، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 471 . معجم الأنساب ، ج 2 ، ص 243 . ( 13 ) - مرتضى باشا : أحد امراء الجيش العثماني في عهد السلطان مراد الرابع ، ولم نعثر على ترجمة ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 471 . ( 14 ) - داماد خسرو باشا ( . . . - 1041 ه - . . . - 1632 م ) : وهو ابن خضر باشا أحد الامراء العثمانين ، وقد تولى منصب الصدر الأعظم في عهد السلطان مراد الرابع ، وكان الصدر الخامس في عهده ، وتولى الصدارة خلال الفترة ( 1037 - 1041 ه - 1628 - 1631 م ) ، وقد عزله السلطان وهو في مدينة طوقات في ربيع الأول 1041 26 تشرين الأول 1631 وتم قصف قصدة في طوقات بالمدافع ، وقطع رأسه مرتضى باشا في 20 رجب 1041 ه - 11 شباط 1632 م ، على خلفية التمرد العسكرية الذي حدث في استانبول بقيادة رجب باشا الصدر الأعظم ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 471 ، معجم الانساب ، ج 2 ، ص 243 ،Basbakanlik , . S 308 .