آب / أيلول 1631 م أعيد للمرة الثالثة إلى منصب قاضي عسكر الروم إيلي ، وبقي فيه حتى تولى مشيخة الإسلام .
مشيخته : عين حسين أفندي في منصب شيخ الإسلام ، بعد عزل يحيى أفندي بن زكريا ( للمرة الثانية ) وذلك في 19 رجب 1041 ه - 10 شباط 1632 م ، وكان تعينه في هذا المنصب قد جاء وسط أحداث داخلية عصيبة جراء حركة عصيان السباهية « 6 » والتي يطلق عليها المؤرخون العثمانيون اسم " الهائلة العثمانية الصغرى " « 7 » وكانت بقيادة الصدر الأعظم رجب باشا داماد « 8 » والتي بلغت أقصى ذروتها في 19 رجب 1041 ه - 10 شباط 1632 م - أي في نفس اليوم الذي تسلم فيه حسين أفندي منصبه في مشيخة الإسلام - حيث ثارت الجماعات العسكرية الانكشارية والسباهية أو " قابوقولو " « 9 » وأضيف إليهم زمره العاطلين عن العمل في استانبول وكان الهدف منها إسقاط الصدر الأعظم الجديد أحمد باشا الحافظ « 10 » والموالي للسلطان مراد الرابع ، وقتل في هذه الثورة الصدر الأعظم أمام أنظار السلطان بشكل مفجع ، وبسبب هذه الأحداث ، وبضغط من تلك المجموعات العسكرية الثائرة ، أراد نائبه السلطنة " كوسم سلطانه الوالدة " « 11 » ، والتي كانت تتحرك إلى جانب تلك الجماعات أصبح رجب باشا
هامش
فنار - منار ، بحري كبير لارشاد السفن ، يضيء على بعد عدة أميال ، ويوجد فيها مراز وتكية المولى خليفة حاجي بايرام ولي ابن الشيخ محمد أفندي يازجيزاده ( يازجيي أو غلو ) ، وهي من أكبر التكايا في الدولة العثمانية ، ويرقد إلى جواره أخيه أحمد بيجان يازجيزاده ، صاحب كتاب أنوار العاشقين . انظر : قاموس الإعلام ، ج 5 ، ص 3878 - 3880 . تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 712 - 713 ، الإعلام ، ج 7 ، ص 288 .
( 6 ) - السباهية : وهي كلمة فارسية الأصل ، وأصلها سباهيSebahi، وتعني زعيم ، عسكر ، جيش ، جند ، وهي نسبة إلى سباهSipahوتعني عسكر ، جيش ، جند ، أيضا وكانت تطلق في أيام الدولة العثمانية على صنف الفرسان من العسكر الجديدYeni Ceheri، فالانكشارية هم المشاة ، أما السباهية فهم الفرسان ، وهم على درجات ، وكانوا يقيمون في الولايات في الأراضي التي أقطعوا عشرها ، وكانت وظيفتهم وقت الحرب حارسة تخوم الدولة وفي وقت السلم المحافظة على الطرق وتحسين الزراعة ، انظر : ولاة دمشق في العهد العثماني ، ص 110 ، رفيق عثماني ، ص 164 ، قاموس تركي ، ص 707 ، الدراري اللامعات ، ص 260 .
( 7 ) - أطلق عليها هذه الاسم للتفريق عن الهائلة العثمانية الكبرى التي راح ضحيتها السلطان عثمان الثاني .
( 8 ) - رجب باشا : سبقت ترجمته .
( 9 ) - قابوقولو : واسم كان يطلق على صنف من تشكيلات الجيش العثماني ، وكانت تعني عهد الباب أو جندي الباب وتطلق أيضا على الجندي من المشاة والفرسان ، الذي يعمل دوما في الجيش العثماني ويتقاضى راتبا ، ويسمى كذلك ( دركاه عالىقولو ) أي عبد العتبة العالية ، انظر : معجم الدولة العثمانية ، ص 159 .
( 10 ) - أحمد حافظ باشا : سبقت ترجمته .
( 11 ) - كوسم سلطانه : ( 100 - 1061 ه - 1592 - 1651 م ) : وهي من الشهر نساء التاريخ العثماني على الاطلاق ، وهي زوجة السلطان أحمد الأول ، ووالدة السلطان مراد الرابع والسلطان إبراهيم الأول ، وجدة السلطان محمد الرابع ، وهي يونانية الأصل ، وقد اشتهرت بجمالها وذكائها ونفوذها ، وكانت تعشق الساسية إلى حد الهوس ويصفها يلمازا " كانت ذكية إلى درجة استئانية ، ما كرة ، مراوغة ، خبيرة في في