مؤلفاته : كان محمد أفندي عالما بالفقه والشرع ، كان خطاطا وشاعرا ماهرا في العربية والفارسية والتركية ، ومن شعره :
روضة أنوار آثار الشفا منها تلوح * دوحة أنوار أثمار الصفا فيها تفوح
عرفها ذاك يقوى القلب طيبا * منه للأرواح روح فيه للأبدان روح
كان في طبه قانون أصحاب الدوا * موجز في متنه توضيح الباب الشروح
و - له قصيدة البراءة بتمامها ، وله إنشاء وخطب وتقاريظ كلها ممتعة ، ومن مؤلفاته التي تركها كتاب " ذيل على تاج التواريخ " وكتب وشروح آخرى .
وفاته : توفي محمد شريف أفندي في استانبول في 5 جمادى الآخرة 1024 ه - 2 تموز 1615 م ، وكان سبب وفاته مرض الطاعون « 8 » وقد صلّى عليه شيخ العصر محمود أفندي الاسكداري « 9 » وقد دفن في استانبول إلى جوار أبو أيوب الأنصاري ، وقال الشيخ عبد الرحمن العمادي " مفتي الشام " في وفاته شعرا :
قد مات محمد العلوم المعلوم * فالروم رجت لفقد ذاك المحذوم
لم لا وأتى وفق وفاة المرحوم * تاريخ أفول شمس علم في الروم
وفي الشطر الأخير من البيت الثاني يوجد تاريخ وفاته ( 1024 ه ) ، وقد صلّى عليه صلاة الغائب بالجامع الأموي في دمشق يوم الجمعة 10 شعبان 1024 ه - 4 أيلول 1615 م « 10 » .
هامش
( 8 ) - الطاعون :Pestis: وهو مرض وبائي يصيب البشر والحيوانات ، والذي يصيب البشر يطلق عليه اسم " الطاعون البشري " هو ومرض حاد يتسبب عن عدوى بيكروب يسمى " باسيل الطاعون " وهو أصلا مرض يصيب الحيوانات القارضة كالجرذان ، وتنتقل عداوة بواسطة لدغ البراغيث التي تعيش متطفلة على هذه الحيوانات . والطاعون الذي يصيب الإنسان يظهر بثلاثة أشكال هي :
دملي ، تسممي ، ورئوي وهذا أخطر أنواعه ، وهو الذي ينتقل من شخص إلى آخر بواسطة الرذاذ المتناثر من الفم والانف عندما يسعل المريض ، وقد تسبب هذا المرض بكوارث بشرية على مدى التاريخ البشري . وكان يطلق عليه أيضا اسم " الموت الأسود "Black deathانظر : الموسوعة العربية الميسرة ، المجلد الثاني ، ص 1146 ، المعجم الطبي الموحد ، ص 484 ، الموسوعة الطبية العربية ن ص 223 - 225 ز
( 9 ) - الشيخ محمود الاسكداري : وكان من كبار المتصوفة ، وبعد أن عمل بالقضاء والتدريس في أدرنة واستانبول ، اتجه إلى التصوف ، وأقام في اسكدار ، وأنشأ فيها زاويته المشهور ، والحق بها جامعا وعمل خطيبا فيه ، وكان صديقا حميما للسلطان أحمد ، وله رسالة سماها ( جامع الفضائل ) وتوفي 1038 ه - 1628 . انظر : المنح الرحمانية ، ص 330 ، خلاصة الأثر ، ج 4 ، ص 327 - 329 .
( 10 ) - لطف السمر ، ج 2 ، ص 589 - 590 ، تاريخ يفما - ، ج 2 ، ص 159 ، 139 .