- 1588 / 1589 م أصبح مدرسا في المدرسة السليمانية ، مع حصوله على درجة " باية " .
انتقل محمد أفندي للعمل في القضاء العثماني ، بعد التدريس ، فقد عين قاضيا في مكة المكرمة عام 999 ه - 1590 - 1591 م ، وأعفي من هذا المنصب بعد سنة واحدة من تعينه ، أي في سنة 1000 ه - 1591 - 1592 م ، عاد إلى استانبول ، حيث عين قاضيا لها في مستهل عام 1004 ه - 1595 م ، لكنه لم يستمر طويلا في هذا المنصب ، حيث عين في منصب قاضي عسكر الأناضول في 12 رجب 1004 ه - 12 آذار 1596 م ، وأثناء ذلك شارك السلطان محمد الثالث في حملته العسكرية على " قلعة اكرى
Egri
" في شمال المجر ، كما أشرنا في ترجمة والده ، الذي شارك في تلك الحملة أيضا ، وعرفت تلك الحملة باسم " حرب المجر " أيضا « 4 » ، ولما عاد السلطان محمد الثالث من حملته إلى استانبول ، قام بعزل محمد أفندي من منصب قاضي عسكر الأناضول ، في 15 جمادى الأولى 1005 ه - 5 كانون الثاني 1597 م . ولكنه أعيد مرة ثانية إلى القضاء في 15 ذي القعدة 1007 ه - 10 حزيران 1599 م ، وقد عين في منصب قاضي عسكر الروم أيلي ، واستمر فيه حتى 18 رمضان 1009 ه - 25 آذار 1601 م .
مشيخته : تولى محمد شريف أفندي منصب شيخ الإسلام ومفتي الأنام في الدولة العثمانية مرتين ، بعد شيخ الإسلام صنع اللّه في المرة الأولى وبعده في المرة الرابعة وحسب ما يلي :
* المرة الأولى : تولى محمد أفندي المشيخة في المرة الأولى في أعقاب عزل شيخ الإسلام
هامش
( 4 ) - الحملة العثمانية على قلعة اكرىEgriفي شمال بلاد المجر القريبة من مدينة فينا ، والتي وقعت خلال الفترة ( 25 شوال 1004 - 2 جمادى الأولى 1005 ه - 20 حزيران 1596 - 22 كانون الأول 1596 م ) وكانت تلك القلعة التي تعرف باسم قلعة كريزتيس ، تحت السيطرة الألمانية ، والتي انتصر فيها الجيش العثماني واحتل القلعة من الجيش الألماني ، وقد شارك محمد شريف أفندي ووالده المولى سعد الدين في هذه الحملة وقد ظهرت كفايتهما في هذه الحملة ، وينقل صاحب خلاصة الأثر عن محمد أفندي وعن أعماله في هذه الحملة بقوله " تدرع أيام المحاربة وجاهد مجاهدة عظيمة ونفع النفع التام عند هجوم الكفار - يقصد الألمان - على صف السلطان ، فكان يجمع العسكر إلى طرف السلطان ، ويقاتل أشد القتال حتى وهب اللّه النصر والظفر وفتحت قلعة اكرى " ، وأقيمت صلاة الجمعة فيها بعد الانتصار العثماني ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 438 ، خلاصة الأثر ، ج 4 ، ص 169 . وعن قلعة اكرى ، انظر هامش ( 6 ) في ترجمة شيخ الإسلام رقم ( 23 ) .