تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
السابق صنع اللّه أفندي ( للمرة الأولى ) ، في 3 صفر 1010 ه - 3 آب 1601 م ، واستمر فيها حتى 22 رجب 1011 ه - 6 كانون الثاني 1603 م ، وتم عزله وتقاعده ، وكانت مدة مشيخته في هذه الفترة ( 1 سنة واحدة ، 5 شهور ، 19 يوما ، هجرية ) - ( سنة واحدة 5 شهور ، 3 أيام ميلادية ) . وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 26 ) في عهد السلطان محمد الثالث ، وخلفه في المشيخة صنع اللّه أفندي ( للمرة الثانية ) . * المرة الثانية : أعيد محمد أفندي إلى مشيخة الإسلام للمرة الثانية ، بعد عزل شيخ الإسلام السابق صنع اللّه أفندي ( للمرة الرابعة ) ، وذلك في 21 صفر 1017 ه - 6 حزيران 1608 م ، واستمر فيها حتى وفاته في 5 جمادى الآخر 1024 ه - 2 تموز 1615 م « 5 » وكانت مدة مشيخته في هذه الفترة ( 7 سنوات و 3 شهور و 14 يوما هجرية ) - ( 7 سنوات و 27 يوما ميلادية ) ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 32 ) في عهد السلطان أحمد الأول وخلفه في المشيخة ، أخوه محمد أسعد أفندي خواجة سعد الدين ، كان مجموع مدة مشيخته في الفترتين ( 8 سنوات و 9 شهور و 3 أيام هجرية ) - ( 8 سنوات و 6 شهور ميلادية ) ، وكان يكتب في بداية فتواه " اللهم يا ولي العصمة والعناية نسألك الهداية في البداية والنهاية " « 6 » ، وأثناء مشيخته الثانية ، أراد السلطان أحمد الأول " أن يجعل حجارة الكعبة الشريفة ملبسه ، واحدا بالذهب وواحدا بالفضة ، فمنعه من ذلك وقال : هذا يزيل حرمة البيت ، ولو أراد اللّه سبحانه وتعالى ، لجعله قطعة واحدة من الياقوت ، فكف عن ذلك " « 7 » .
هامش
( 5 ) - ومن أخباره أثناء المشيخة " أنه ركب يوما البحر بقصد السير في بستان له معروف قديما به ، وكان أمين الفتوى في خدمته ، وكان توزيع الفتاوي قرب - اقترب - فقال له أخرج الأسئلة وأقرأها علي لأستحضر أجوبتها ، فإذا وصلنا البستان سهلت الكتابة عليها ، فأخرجها - أمين الفتوى - وقرأها حتى أتى على آخرها ، وكان يضع المقرأ أمامه في الزورق الذي هم فيه ، فهبت ريح عصفت بالأوراق وألقتها في البحر ، فاضطرب الأمين لذلك غاية الاضطراب ، فقال له : لا باس عليك ، فما وصل البستان استدعى بقراطيس وقسمها شورا ، وقال : اكتب ما أملي عليك ، وأخذ يمليه الأسئلة المكتوبة ، وهو يكتب حتى لم يبق شيء منها ، وبلغني - أي صاحب الخلاصة - من بعض الروميين أنها كانت تفوق على مائة سؤال ، وهذه المنقبة من أعظم ما يكون وهي كافية له عن الأطناب في وصفه " ، انظر : خلاصة الأثر ، ج 4 ، ص 168 . ( 6 ) - علمية سالنامه سى ، ص ( 428 - 429 ) . ( 7 ) - المنح الرحمانية ، ص 285 .