تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
تقلد زكريا أفندي أول مناصب القضاء في مدينة حلب الشهباء وذلك في صفر 981 ه - حزيران 1573 م « 14 » واستمر فيه ، حتى تقل إلى القضاء في بروسه في شعبان 985 ه - تشرين الأول 1577 م ، وفي ذي الحجة 988 ه - كانون الثاني 1581 م ، تولى القضاء في استانبول ، وفي ذي الحجة 989 ه - كانون الأول 1581 - كانون الثاني 1582 م ، عين في منصب قاضي عسكر الأناظول وتم عزله من هذا المنصب في ربيع الأول 991 ه - آذار 1583 م . وخلال تقاعده قام بأداء فريضة الحج عن طريق الشام في عام 994 ه - 1586 م ، ويقول صاحب خلاصة الأثر أنه " دخل دمشق بعد عزله في سنة 994 ه ومتوجها منها إلى الحج ، وصحبته ولداه المولى يحيى الذي تولى آخرا مفتي الدولة والمولي لطف اللّه " « 15 » . أعيد المولى زكريا مرة أخرى إلى القضاء في جمادى الأول 997 ه - نيسان 1589 م ، حيث تولى منصب قاضي عسكر وصدر علماء الروم إيلي ، وبقي في هذا المنصب حتى شعبان 998 ه - حزيران 1590 م ، حيث عزله الصدر الأعظم سنان باشا بسبب خلافات بينهما . ولكنه أعيد مرة ثانية إلى هذا المنصب في رجب 999 ه - نيسان 1591 م ، وبقي فيه حتى تولى مشيخة الإسلام . مشيخته : في أعقاب عزل شيخ الإسلام السابق محمد أفندي ( للمرة الأولى ) تولى زكريا أفندي منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية في 28 رجب 1000 ه ( ليلة المعراج ) - 10 أيار 1592 ، واستمر فيها حتى وفاته في 11 شوال 1001 ه - 11 تموز 1593 م ، وكانت مدة مشيخته ( سنة واحدة و 2 شهرين و 14 يوما هجرية ) - ( سنة واحدة و 2 شهرين و 3 أيام ميلادية ) وخلفه في المشيخة المولى بوستان محمد أفندي ( للمرة الثانية ) ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 22 ) في عهد السلطان مراد الثالث . وكان زكريا أفندي يكتب في بداية فتاويه " اللهم يا ولي العصمة والتوفيق ، نسألك الهداية إلى سواء الطريق " ، أما في نهاية فتاويه يختمها " كتبه الفقير زكريا عفى
هامش
( 14 ) - ينقل لنا صاحب الخلاصة عنه عندما دخل حلب فيقول " قال الشيخ عمر العرضي ، ولما قدمها ذهبنا إليه مسلمين عليه ، فإذا هو رجل فاضل له استحضار حسن في فقه أبي حنيفة " ، خلاصة الأثر ، ج 2 ، ص 174 . ( 15 ) - خلاصة الأثر ، ج 2 ، ص 174 .